تحرم عليه مؤبدا . نعم تثبت فيه الدية ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع
فأفضاها لم تحرم عليه ولا تثبت الدية كما مر . ولكن الأحوط
الانفاق عليها ما دامت حية ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : إذا كان المفضي صغيرا أو مجنونا ففي
كون الدية عليهما أو على عاقلتهما إشكال ( 3 ) ، وإن كان الوجه
الثاني لا يخلو عن قوة .
( مسألة 7 ) : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب
آخر غير الافضاء ضمن أرشه . وكذا إذا حصل مع الافضاء
عيب آخر يوجب الأرش أو الدية ضمنه مع دية الافضاء .
شرح
( 1 ) لأنها من أحكام الجناية .
( 2 ) كما قد يستظهر من محكي الخلاف ، لاطلاق صحيح الحلبي
المتقدم ( * 1 ) في الانفاق على المفضاة . لكن في الجواهر : " المشهور بين
الأصحاب شهرة عظمية كادت تكون إجماعا على اختصاص الصغيرة بذلك " .
بل ظاهر الخلاف الاجماع على ذلك . ولعل وجهه إطلاق ما في صحيح
حمران وخبر بريد من قوله ( ع ) : " لا شئ عليه " ، فإنه شامل للنفقة
والدية معا . لكن يشكل ذلك بمعارضتهما بصحيح الحلبي ، فإنه كما يمكن
تقييده بالصغيرة يمكن تقييدهما بالدية . بل الثاني هو المتعين لثبوت النفقة
في الكبيرة ما دامت في حباله . وحينئذ لا يكونان متعرضين لها ، فلا مانع
حينئذ من الأخذ باطلاق صحيح الحلبي .
( 3 ) ينشأ من إطلاق النصوص أن عليه الدية . ومن إطلاق ما دل
هامش
( * 1 ) راجع آخر المسألة : 2 من هذا الفصل .