ولم يطلقها . إلا أن مقتضى حسنة حمران وخبر بريد المثبتين
لها ( 1 ) عدم وجوبها عليه إذا لم يطلقها . والأحوط ما ذكره
المشهور .
ويجب عليه أيضا نفقتها ما دامت حية ( 2 ) وإن
شرح
( 1 ) المتقدمين آنفا . وعن ابن الجنيد : الفتوى بمضمونهما . ولعله
اعتمادا منه عليهما . لكن في الجواهر : " يجب حملها على سقوطها صلحا ،
بأن تختار المقام معه بدلا عن الدية ، فإن الدية قد لزمته بالافضاء بدلالة
النص والفتوى ، فلا تسقط مجانا من غير عوض . لأنه لو لم يحمل على
الصلح فإما أن يكون المراد سقوط الدية بالعزم على الامساك ، أو بنفس
الامساك المستمر إلى الموت بأن تسقط الدية به ، أو يبقى الحكم بالسقوط
مراعي بالموت فإن أمسكها حتى مات تبين السقوط من حين الامساك ، أو عدم
ثبوت الدية بالافضاء . واللوازم - خصوصا بعضها في غاية البعد " .
والاشكال عليه ظاهر ، فإنه أشبه بالاجتهاد في مقابل النص . نعم يمكن
الاشكال : بأن النصوص مهجورة عند الأصحاب ، فلا مجال للاعتماد عليها .
والدية وإن لم يصرح بلفظها في غير الخبرين ، لكن دل عليها جملة من
الروايات ، منها خبر غياث المتقدم في أول الفصل ، ومنها صحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : " من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها
عيب ، فهو ضامن " ( * 1 ) . ونحوهما غيرهما .
( 2 ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل قد حكى الاجماع عليه جماعة ، كما
في الجواهر : ويشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته
عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها ، قال ( ع ) : عليه الاجراء
عليها ما دامت حية " ( * 2 ) . وعن الإسكافي : سقوطها بالاطلاق . ووجهه غير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 .