شرح
بخبر يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال ( ع ) : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين
فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا " ( * 1 ) . وفيه : أنه لا مجال للاعتماد عليه
مع ضعف سنده ، وشموله لصورة عدم الافضاء ، ودلالته على انتفاء الزوجية
بمجرد الوطء ، مع صراحة النصوص ببقاء الزوجية مع الافضاء ، فضلا
عن صورة عدمه ، كخبر بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( ع ) ( في
الرجل افتض جارية . يعني : امرأته - فأفضاها ، قال ع : عليه الدية
إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين . قال : وإن أمسكها ولم يطلقها فلا شئ
عليه . وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك ، وإن
شاء طلق " ( * 2 ) ، وصحيح حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سئل
عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك ، فما دخل بها افتضها فأفضاها ،
فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ،
وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين افتضها
فإنه قد أفسدها وعطلها عن الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن
أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه " ( * 3 ) . ولأجل ذلك قال
في كشف اللثام : " ولم نظفر بخبر يدل على التحريم بالافضاء . وما دل
على التحريم بالدخول قبل التسع ضعيف مرسل . فالأقرب - وفاقا للنزهة -
الحل " . وفي الجواهر : أنه لا يخلو من قوة . اللهم إلا أن يقال : ضعف
السند منجبر بعمل الأصحاب به . والنصوص الدالة على بقاء الزوجية مع
الافضاء ربما تنافي فتوى المشهور بالتحريم ، فقد قيل : إن التحريم المؤبد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .