إذا كان جاهلا ( 1 ) بالموضوع أو الحكم ، أو كان صغيرا ، أو
مجنونا ، أو كان بعد اندمال جرحها ( 2 ) ، أو طلقها ثم عقد
عليها جديدا .
نعم يجب عليه دية الافضاء وهي دية النفس ( 3 )
ففي الحرة نصف دية الرجل وفي الأمة أقل الأمرين من قيمتها
ودية الحرة . وظاهر المشهور : ثبوت الدية مطلقا وإن أمسكها
شرح
أنه مقتضى الأصل ، وليس ما يوجب الخروج عنه إلا المرسل الذي لم تثبت
حجيته . ولأجل ذلك يتعين القول بعدم حرمتها عليه ، لما ذكر .
( 1 ) فقد حكى في الجواهر عن تصريح بعضهم ، وظاهر كثير : عدم
التحريم في ذلك ، حيث رتبوا الحكم على الوطء المحرم ، ولما في كلام جماعة
من تعليل التحريم بأنه عقوبة ، وهي إنما تترتب على الحرام دون المباح .
لكن إطلاق الدليل على التحريم - لو تم - لا يخل به مثل ذلك . والانصراف
والتعليل ممنوعان .
( 2 ) اقتصارا في التحريم على المتيقن ، وهو غير هذا الفرد . ولكن
ظاهر فتوى الأصحاب العموم له ، عملا بالاستصحاب . ولذلك حكي
القطع به عن الصيمري في غاية المرام ، وعن السيوري : أنه أولى الوجهين .
وأما ما ذكر من الاقتصار على القدر المتيقن فلا يجدي في الحل بعد
جريان استصحاب التحريم . اللهم إلا أن يشك في ثبوت التحريم من
أول الأمر ، فيبنى على الحل من الأول . ولكنه غير محل الكلام كما لا يخفي :
وكذا الكلام بناء على البينونة . فالعمدة حينئذ ملاحظة دليل الحرمة . فإن
كان هو المرسل فمقتضاه بقاء الحرمة ، ولو بالاستصحاب . ومثله الكلام
فيما لو طلقها ثم عقد عليها جديدا . فإن مقتضى الاستصحاب أيضا بطلان
العقد ، إلا أن يكون الشك في الحرمة من أولي الأمر .
( 3 ) على ما ذكروه في كتاب الديات . فراجع