وهو الأحوط وإن لم تخرج عن زوجيته ( 1 ) . وقيل بخروجها
عن الزوجية أيضا ( 2 ) . بل الأحوط حرمتها عليه بمجرد
الدخول ( 3 ) وإن لم يفضها . ولكن الأقوى بقاؤها على الزوجية
وإن كانت مفضاة ( 4 ) وعدم حرمتها عليه أيضا ، خصوصا
شرح
ينافي مقتضى النكاح . أو هي مخالفة للمشهور من ثبوت الدية مطلقا وإن
أمسكها . فإذا لا مجال للاعتماد عليها . فلم يبق إلا عموم المرسل ، ويمكن
تقييده بصورة الافضاء ، لظهور الاجماع على عدم التحريم بدونه . لكن
يشكل ذلك : بأن الفتوى هي أن التحريم يستند إلى الافضاء ، والمرسل ظاهر
في أنه يستند إلى الدخول ، فتكون الفتوى أجنبية عن المرسل ، لا مقيدة
له ، لأن الافضاء من مقارنات الدخول ، لا من حالاته . فحمل المرسل على
مضمون الفتوى تصرف فيه بنحو آخر غير التقييد بعيدا جدا . ولعله
إلى ذلك أشار في الجواهر بقوله : " إنه لا يورث الفقيه ظنا " . وبالجملة :
الاستدلال على فتوى المشهور بالمرسل بعيد عن السليقة العرفية . فلاحظ .
( 1 ) كما في الشرائع ، وعن السرائر ، والجامع ، وغيرها . وفي كشف
اللثام : أنه الأقوى لصحيحة حمران ورواية بريد المتقدمتين ، المصرحتين بذلك .
( 2 ) لأن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح ، إذ ثمرته حل الاستمتاع .
ولما تقدم من مرسل يعقوب بن يزيد ، الصريح في انتفاء الزوجية بمجرد
الدخول ، فضلا عن الافضاء ، أو بعد حمله على الافضاء . ولكن المرسل
قد عرفت إشكاله ، فلا معدل عن العمل بغيره .
( 3 ) فقد نسب ذلك إلى الشيخين في المقنعة والنهاية وإلى ابن إدريس .
ويشهد له المرسل المتقدم . لكن في صلاحيته لذلك تأمل ، لعدم ثبوت
الفتوى المذكورة ، فضلا عن صلاحيتها لجبر المرسل .
( 4 ) عملا بالنصوص المتقدمة من دون معارض ظاهر . مضافا إلى