تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وهو الأحوط وإن لم تخرج عن زوجيته ( 1 ) . وقيل بخروجها عن الزوجية أيضا ( 2 ) . بل الأحوط حرمتها عليه بمجرد الدخول ( 3 ) وإن لم يفضها . ولكن الأقوى بقاؤها على الزوجية وإن كانت مفضاة ( 4 ) وعدم حرمتها عليه أيضا ، خصوصا
شرح
ينافي مقتضى النكاح . أو هي مخالفة للمشهور من ثبوت الدية مطلقا وإن أمسكها . فإذا لا مجال للاعتماد عليها . فلم يبق إلا عموم المرسل ، ويمكن تقييده بصورة الافضاء ، لظهور الاجماع على عدم التحريم بدونه . لكن يشكل ذلك : بأن الفتوى هي أن التحريم يستند إلى الافضاء ، والمرسل ظاهر في أنه يستند إلى الدخول ، فتكون الفتوى أجنبية عن المرسل ، لا مقيدة له ، لأن الافضاء من مقارنات الدخول ، لا من حالاته . فحمل المرسل على مضمون الفتوى تصرف فيه بنحو آخر غير التقييد بعيدا جدا . ولعله إلى ذلك أشار في الجواهر بقوله : " إنه لا يورث الفقيه ظنا " . وبالجملة : الاستدلال على فتوى المشهور بالمرسل بعيد عن السليقة العرفية . فلاحظ . ( 1 ) كما في الشرائع ، وعن السرائر ، والجامع ، وغيرها . وفي كشف اللثام : أنه الأقوى لصحيحة حمران ورواية بريد المتقدمتين ، المصرحتين بذلك . ( 2 ) لأن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح ، إذ ثمرته حل الاستمتاع . ولما تقدم من مرسل يعقوب بن يزيد ، الصريح في انتفاء الزوجية بمجرد الدخول ، فضلا عن الافضاء ، أو بعد حمله على الافضاء . ولكن المرسل قد عرفت إشكاله ، فلا معدل عن العمل بغيره . ( 3 ) فقد نسب ذلك إلى الشيخين في المقنعة والنهاية وإلى ابن إدريس . ويشهد له المرسل المتقدم . لكن في صلاحيته لذلك تأمل ، لعدم ثبوت الفتوى المذكورة ، فضلا عن صلاحيتها لجبر المرسل . ( 4 ) عملا بالنصوص المتقدمة من دون معارض ظاهر . مضافا إلى
مستمسك العروة — صفحة 82 | السيد محسن الحكيم