تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 9 ) : إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه ، أو عصيانا لا يجب عليه القضاء ( 1 ) نعم الأحوط ارضائها بوجه من الوجوه ، لأن الظاهر أن ذلك حق لها عليه ( 2 ) وقد فوته عليها . ثم اللازم عدم التأخير
شرح
يتزوج المرأة التي لو لم يتزوجها زنت ، ولا تزويج الرجل الذي لولا تزوجه زنى ، ولا نحو ذلك . ( 1 ) للأصل . فإن قلت : الأصل يقتضي وجوب الوطء ، لأن الوجوب كان سابقا فيستصحب . قلت : لا إشكال في وجوب الوطء بعد تمام الأربعة أشهر إذا لم يكن وطأ فيها . وإنما الكلام في وجوبه ثانيا بعنوان القضاء عما فات ، والأصل فيه البراءة ، واستصحاب عدمه . ( 2 ) كأنه يشير إلى قاعدة كلية ، وهي : من فوت حق غيره وجب عليه استحلاله . وقد استدل عليها شيخنا الأعظم في مكاسبه بالأصل ، والنصوص ، منها ما رواه الكراجكي عن علي بن الحسين ( ع ) عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للمؤمن على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بأدائها أو العفو . . إلى أن قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة ويقضى له عليه " ( * 1 ) . ونحوه غيره . لكن يشكل الأصل المذكور : بأنه بعد التصرف في الحق يسقط بذهاب موضوعه ، فلا يحتاج في سقوطه إلى عفو وإرضاء . مثلا إذا كان لأحد حق على آخر أن لا يأكل من طعام ، فأكل ، عصى وجرى على خلاف الحق ، فبطل الحق وسقط . ولا مجال لأصالة بقائه . نعم إذا احتمل دخله في رفع العقاب وجب عقلا تحصيله ، لكن إطلاق أن التوبة ماحية للذنب ، رافع للاحتمال المذكور .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 122 من أبواب أحكام العشرة حديث : 24 .