( مسألة 9 ) : إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر
لمانع من حيض أو نحوه ، أو عصيانا لا يجب عليه القضاء ( 1 )
نعم الأحوط ارضائها بوجه من الوجوه ، لأن الظاهر أن
ذلك حق لها عليه ( 2 ) وقد فوته عليها . ثم اللازم عدم التأخير
شرح
يتزوج المرأة التي لو لم يتزوجها زنت ، ولا تزويج الرجل الذي لولا
تزوجه زنى ، ولا نحو ذلك .
( 1 ) للأصل . فإن قلت : الأصل يقتضي وجوب الوطء ، لأن الوجوب
كان سابقا فيستصحب . قلت : لا إشكال في وجوب الوطء بعد تمام
الأربعة أشهر إذا لم يكن وطأ فيها . وإنما الكلام في وجوبه ثانيا بعنوان
القضاء عما فات ، والأصل فيه البراءة ، واستصحاب عدمه .
( 2 ) كأنه يشير إلى قاعدة كلية ، وهي : من فوت حق غيره وجب
عليه استحلاله . وقد استدل عليها شيخنا الأعظم في مكاسبه بالأصل ، والنصوص ،
منها ما رواه الكراجكي عن علي بن الحسين ( ع ) عن أبيه عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للمؤمن على أخيه ثلاثون
حقا لا براءة له منها إلا بأدائها أو العفو . . إلى أن قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه
به يوم القيامة ويقضى له عليه " ( * 1 ) . ونحوه غيره . لكن يشكل الأصل
المذكور : بأنه بعد التصرف في الحق يسقط بذهاب موضوعه ، فلا يحتاج
في سقوطه إلى عفو وإرضاء . مثلا إذا كان لأحد حق على آخر أن لا يأكل
من طعام ، فأكل ، عصى وجرى على خلاف الحق ، فبطل الحق وسقط .
ولا مجال لأصالة بقائه . نعم إذا احتمل دخله في رفع العقاب وجب عقلا
تحصيله ، لكن إطلاق أن التوبة ماحية للذنب ، رافع للاحتمال المذكور .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 122 من أبواب أحكام العشرة حديث : 24 .