والأمة والحرة ( 1 ) ، لاطلاق الخبر . كما أن مقتضاه عدم الفرق
بين الحاضر والمسافر ( 2 ) ، في غير سفر الواجب . وفي كفاية
الوطء في الدبر إشكال كما مر ( 3 ) .
شرح
أربعة أشهر استعدت عليه ، فإما أن يفي وإما أن يطلق ، فإن كان من غير
مغاضبة أو يمين فليس بمول " ( * 1 ) ، وظاهره أن الاستعداء إنما هو ترك
الوطء . لكن مورده المغاضبة ، وظاهره إلحاق المغاضبة بالايلاء في الحكم ،
فلا يكون مما نحن فيه .
( 1 ) في الجواهر : " أما الدائمة الأمة فلم أجد فيها تصريحا من
الأصحاب " . لكن لا معدل عن العمل باطلاق النص ، المؤيد باطلاق الفتوى .
( 2 ) في شمول النص للغائب تأمل . لاحتمال أن يكون المراد من قوله
في السؤال : " عنده المرأة الشابة " : أن تكون حاضرة عنده . وربما
تشهد به السيرة . ولذا قيد في كشف اللثام الحكم المذكور بحضور الزوج :
نعم استدل على التعميم بما روي عن عمر : أنه سأل نساء أهل المدينة لما
أخرج أزواجهن إلى الجهاد ، وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها :
فوالله لولا لا شئ غيره * لزلزل من هذا السرير جوانبه
عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع ، فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل
المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر ( * 2 ) : لكنه ليس بحجة سندا ، ولا
مسندا إليه ، ولا دلالة ، إذ من الجائز أن يكون ضرب المدة من الأحكام
السياسية ، لا الشرعية .
( 3 ) يعني : في المسألة الرابعة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الايلاء حديث : 2 .
( * 2 ) راجع كنز العمال الجزء : 8 حديث : 5227 ، 5234 . مع اختلاف يسير .