وكذا في الادخال بدون الانزال ( 1 ) ، لانصراف الخبر إلى
الوطء المتعارف ( 2 ) وهو مع الانزال والظاهر عدم توقف
الوجوب على مطالبتها ذلك ( 3 ) .
ويجوز تركه مع رضاها ،
أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ، ومع عدم التمكن منه ( 4 )
شرح
( 1 ) في المسالك : " المعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل وإن
لم ينزل ، في المحل المعهود ، فلا يكفي الدبر " .
( 2 ) التعارف لا يوجب وهن الاطلاق ، كما هو محرر في محله . والعمدة
في الانصراف أن الظاهر أن الحكم المذكور إرفاقي بالزوجة ، وهو لا يحصل
بمجرد الوطء مطلقا .
( 3 ) لاطلاق النص والفتوى لكن الظاهر من النصوص أنه من
حقوق الزوجة ، بل صريح بعض متون الصحيح المتقدم ، وحينئذ يتوقف
أداؤه على المطالبة كسائر الحقوق . إلا أن يقال : إن الأصل يقتضي وجوب
أداء الحق إلا مع الرضا بالتأخر ، لا جواز ترك الأداء إلا مع المطالبة ،
لأن إبقاء الحق بدون إذن من له الحق تصرف فيه ، وهو خلاف السلطنة
على الحقوق والأموال . ولذا نقول : بأن الدائن إذا جهل الدين أو نسيه
لا يجوز للمديون تأخيره ، فكذا في المقام إذا كانت الزوجة لا تدري أن
لها حق الوطء ، أو جهلت ذلك فلم تطالب ، لم يجز للزوج ترك أدائه .
وعلى هذا يكون عدم توقف الوجوب على مطالبتها من مقتضيات الأصل
فيه وفي عموم الحقوق مع قطع النظر عن إطلاق النص . ومن ذلك يظهر
الوجه في جواز تركه مع رضاها . وكذا مع اشتراط ذلك عند العقد .
( 4 ) فإن العجز عذر عقلي في مخالفة التكليف . وكذلك الضرر ،
لحديث نفي الضرر ، أو ما دل على حرمة الضرر .