تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكذا في الادخال بدون الانزال ( 1 ) ، لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف ( 2 ) وهو مع الانزال والظاهر عدم توقف الوجوب على مطالبتها ذلك ( 3 ) .
ويجوز تركه مع رضاها ، أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ، ومع عدم التمكن منه ( 4 )
شرح
( 1 ) في المسالك : " المعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل وإن لم ينزل ، في المحل المعهود ، فلا يكفي الدبر " . ( 2 ) التعارف لا يوجب وهن الاطلاق ، كما هو محرر في محله . والعمدة في الانصراف أن الظاهر أن الحكم المذكور إرفاقي بالزوجة ، وهو لا يحصل بمجرد الوطء مطلقا . ( 3 ) لاطلاق النص والفتوى لكن الظاهر من النصوص أنه من حقوق الزوجة ، بل صريح بعض متون الصحيح المتقدم ، وحينئذ يتوقف أداؤه على المطالبة كسائر الحقوق . إلا أن يقال : إن الأصل يقتضي وجوب أداء الحق إلا مع الرضا بالتأخر ، لا جواز ترك الأداء إلا مع المطالبة ، لأن إبقاء الحق بدون إذن من له الحق تصرف فيه ، وهو خلاف السلطنة على الحقوق والأموال . ولذا نقول : بأن الدائن إذا جهل الدين أو نسيه لا يجوز للمديون تأخيره ، فكذا في المقام إذا كانت الزوجة لا تدري أن لها حق الوطء ، أو جهلت ذلك فلم تطالب ، لم يجز للزوج ترك أدائه . وعلى هذا يكون عدم توقف الوجوب على مطالبتها من مقتضيات الأصل فيه وفي عموم الحقوق مع قطع النظر عن إطلاق النص . ومن ذلك يظهر الوجه في جواز تركه مع رضاها . وكذا مع اشتراط ذلك عند العقد . ( 4 ) فإن العجز عذر عقلي في مخالفة التكليف . وكذلك الضرر ، لحديث نفي الضرر ، أو ما دل على حرمة الضرر .