تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ذوق عسيلته وعسيلتها فيه . وكذا في كفايته في الوطء الواجب في أربعة أشهر ( 1 ) . وكذا في كفايته في حصول الفئة والرجوع في الايلاء ( 2 ) أيضا .
شرح
امرأة رفاعة القرطي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : كنت عند رفاعة فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، فطلقني قبل أن يمسني ، وفي رواية : وأنا معه مثل هدية الثوب ، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك ) ( * 1 ) . ولعل هذه الرواية هي مرسلة المبسوط المتقدمة . لكن الاستدلال بها على اعتبار تلذذ المرأة كما ترى . ( 1 ) فقد جزم في المسالك بعدم كفايته . وكأنه لأن دليل وجوبه ظاهر في كونه إرفاقا بالزوجة ، بل هو صريحه ، والارفاق إنما يحصل بالوطء في القبل ، وعليه فاللازم اعتبار كونه على نحو خاص ، لأنه الذي لا تصبر عنه ، كما تعرضت له النصوص الآتية . ( 2 ) وفي كشف اللثام : " من جهة أن الايلاء لا يقع إلا به ( يعني : بالقبل ) دون الوطء دبرا . فلا حاجة إلى استثنائه " . والوجه في عدم وقوع الايلاء بالوطء في الدبر : أن المعتبر فيه وقوعه على وجه الاضرار بالزوجة ، ولا يحصل الاضرار بها بترك وطئها دبرا ، ولذا لو حلف على أن لا يطأ في دبرها لم يكن موليا . اللهم إلا أن يقال : ترك الوطء دبرا وإن لم يوجب إضرار بالزوجة من جهة التلذذ ، ولكنه إضرار بها من جهة الهجران ، فإذا وطأها دبرا فقد انتفى الهجران والاضرار المقصود منه .
هامش
( * 1 ) راجع مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 5 . مع اختلاف يسير عما في المتن ، كنز العمال الجزء : 5 حديث 3231 ، سنن البيهقي الجزء : 7 الصفحة 333 صحيح البخاري باب : 3 من كتاب الطلاق حديث : 2 .