ذوق عسيلته وعسيلتها فيه . وكذا في كفايته في الوطء الواجب
في أربعة أشهر ( 1 ) . وكذا في كفايته في حصول الفئة والرجوع
في الايلاء ( 2 ) أيضا .
شرح
امرأة رفاعة القرطي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : كنت عند رفاعة فبت طلاقي
فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، فطلقني قبل أن يمسني ، وفي رواية :
وأنا معه مثل هدية الثوب ، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : أتريدين أن ترجعي
إلى رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك ) ( * 1 ) . ولعل هذه
الرواية هي مرسلة المبسوط المتقدمة . لكن الاستدلال بها على اعتبار تلذذ
المرأة كما ترى .
( 1 ) فقد جزم في المسالك بعدم كفايته . وكأنه لأن دليل وجوبه
ظاهر في كونه إرفاقا بالزوجة ، بل هو صريحه ، والارفاق إنما يحصل
بالوطء في القبل ، وعليه فاللازم اعتبار كونه على نحو خاص ، لأنه الذي
لا تصبر عنه ، كما تعرضت له النصوص الآتية .
( 2 ) وفي كشف اللثام : " من جهة أن الايلاء لا يقع إلا به ( يعني :
بالقبل ) دون الوطء دبرا . فلا حاجة إلى استثنائه " . والوجه في عدم
وقوع الايلاء بالوطء في الدبر : أن المعتبر فيه وقوعه على وجه الاضرار
بالزوجة ، ولا يحصل الاضرار بها بترك وطئها دبرا ، ولذا لو حلف على
أن لا يطأ في دبرها لم يكن موليا . اللهم إلا أن يقال : ترك الوطء دبرا
وإن لم يوجب إضرار بالزوجة من جهة التلذذ ، ولكنه إضرار بها من
جهة الهجران ، فإذا وطأها دبرا فقد انتفى الهجران والاضرار المقصود منه .
هامش
( * 1 ) راجع مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 5 . مع اختلاف
يسير عما في المتن ، كنز العمال الجزء : 5 حديث 3231 ، سنن البيهقي الجزء : 7 الصفحة 333
صحيح البخاري باب : 3 من كتاب الطلاق حديث : 2 .