بل الأحوط تركه ، خصوصا مع عدم رضاها بذلك ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : قد مر في باب الحيض الاشكال في
وطء الحائض دبرا ( 2 ) وإن قلنا بجواز في غير حال الحيض .
( مسألة 3 ) : ذكر بعض الفقهاء ( 3 ) ممن قال بالجواز :
أنه يتحقق النشوز بعدم تمكين الزوجة من وطئها دبرا .
وهو مشكل ( 4 )
شرح
و ( من حيث أمركم ) في الآية الثانية لا يظهر المراد منها على وجه تختص
بالقبل ، فالاستدلال بالآيتين محل تأمل وإشكال بالنظر إليهما . وأما بالنظر
إلى النصوص فهي متعارضة في تفسيرها والجمع العرفي بينهما مشكل .
لأن خبر ابن أبي يعفور ظاهر في تفسير الآية الأولى مما يقتضي جواز الوطء
في الدبر . ومصحح معمر بن خلاد ظاهر في تفسيرها بغير ذلك . ولعل
الجمع بينها يقتضي أن الاستدلال بالآية الأولى من باب المجاراة والاقناع ،
لا من باب بيان الحقيقة والواقع . فلاحظ .
( 1 ) لما تقدم في خبر عبد الله بن أبي يعفور ( * 1 ) .
( 2 ) وتقدم أن ظاهر النصوص الدالة على تحليل ما عدا القبل أو
موضع الدم ، أو ذلك الموضع : تحليل الوطء في الدبر . فراجع .
( 3 ) المراد به صاحب الجواهر في مبحث النفقات .
( 4 ) يكفي في الاشكال ما في رواية عبد الله بن أبي يعفور المتقدمة ،
فإن اعتبار رضاها في جوازه دليل على أنه ليس من حقوق الزوجية .
وما دل من النصوص على وجوب إطاعتها الزوج ( * 2 ) لا يخلو من إجمال .
إذ لا يمكن الأخذ به في كل فعل ضرورة . وما ورد من كونها لعبة
هامش
( * 1 ) راجع أول الفصل .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 91 من أبواب مقدمات النكاح .