تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
لليهود ، ولم يعن في أدبارهن " ( * 1 ) ، وخبر سدير قال : " سمعت أبا جعفر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : محاش النساء على أمتي حرام " ( * 2 ) ، ومرسل الصدوق في الفقيه : " قال رسول الله ( ص ) : محاش نساء أمتي على رجال أمتي حرام " ( * 3 ) . ونحوها غيرها . لكن الأول إنما يدل على قصور الآية عن الدلالة على الجواز ، ولعل أهل المدنية يستدلون بها عليه ، فأراد ( ع ) بيان بطلان استدلالهم ، فلا يدل على الحرمة . وأما الثاني : فضعيف السند . وأما غيره من النصوص : فهو قاصر السند ، بل بعضها قاصر الدلالة . ولو سلمت الدلالة في الجميع ، فلا تصلح لمعارضة ما هو نص في الجواز مما عرفت ، بل الجمع بينها يقضي بالحمل على الكراهة . هذا كله الكلام في النصوص . وأما في الآيات : فقد استدل القائلون بالجواز بقوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( * 4 ) ، كما أشير إلى ذلك في مصحح معمر . والقائلون بالمنع بقوله تعالى : " فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله " ( * 5 ) كما أشير إليه في صحيح علي بن الحكم المتقدم . وفي كلا الاستدلالين إشكال ، لخفاء الدلالة في المقامين ، وعدم وضوح المقصود بنحو يعول عليه في إثبات الحكم الشرعي ، فإن ( أنى ) في الآية الأولى لا يظهر أن المراد منها المكان ، بمعنى الموضع من المرأة ، حتى يشمل الدبر ، والمنصرف من المكان مكان الفعل ، لا الموضع من المرأة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 72 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 72 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 5 . ( * 4 ) البقرة : 223 . ( * 5 ) البقرة : 222 .
مستمسك العروة — صفحة 63 | السيد محسن الحكيم