تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
حال النساء ( 1 ) . ويجب عليهم التستر مع العلم بتعمد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم ( 2 ) .
( مسألة 52 ) : هل المحرم من النظر ما يكون على وجه يتمكن من التمييز بين الرجل والمرأة . وأنه العضو الفلاني أو غيره ، أو مطلقه ؟ فلو رأى الأجنبية من بعيد ، بحيث لا يمكنه تمييزها وتمييز أعضائها ، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلا أو امرأة ، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنسانا أو حيوانا أو جمادا
شرح
( 1 ) للأمر بسترها في النصوص الواردة في آداب التخلي ( * 1 ) والحمام ( * 2 ) . وقد ورد في تفسير قوله تعالى : ( ويحفظوا فروجهم ) ( * 3 ) أن المراد حفظها من أن ينظر إليها . ( 2 ) التحقيق : إن الإعانة على الشئ تتوقف على قصد التسبب إلى ذلك الشئ بفعل المقدمة ، فإذا لم يكن الفاعل للمقدمة قاصدا حصوله لا يكون فعل المقدمة إعانة عليه . فمجرد علم الرجل بأن المرأة تنظر إليه عمدا لا يوجب التستر عليه من باب حرمة الإعانة على الإثم . مع أن مورد السيرة على عدم التستر من ذلك قطعا . ومن ذلك يشكل البناء على تحريمه من باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بناء على عمومه للمقام . بحيث يقتضي ترك المقدمة ، كي لا يقع غيره في الحرام . وإن كان الظاهر عدم عمومه له ، إذ النهي عن المنكر يراد منه الزجر عن المنكر تشريعا ، بمعنى : إحداث الداعي إلى الترك ، فلا يقتضي وجوب ترك بعض المقدمات لئلا يقع المنكر ، كما لا يقتضي الأمر بالمعروف فعل بعض المقدمات ليتحقق المعروف . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب آداب الحمام . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من آداب الخلوة حديث : 3 ، 5 .
مستمسك العروة — صفحة 60 | السيد محسن الحكيم