حال النساء ( 1 ) . ويجب عليهم التستر مع العلم بتعمد النساء
في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم ( 2 ) .
( مسألة 52 ) : هل المحرم من النظر ما يكون على وجه
يتمكن من التمييز بين الرجل والمرأة . وأنه العضو الفلاني أو
غيره ، أو مطلقه ؟ فلو رأى الأجنبية من بعيد ، بحيث لا يمكنه
تمييزها وتمييز أعضائها ، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلا أو
امرأة ، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنسانا أو حيوانا أو جمادا
شرح
( 1 ) للأمر بسترها في النصوص الواردة في آداب التخلي ( * 1 )
والحمام ( * 2 ) . وقد ورد في تفسير قوله تعالى : ( ويحفظوا فروجهم ) ( * 3 )
أن المراد حفظها من أن ينظر إليها .
( 2 ) التحقيق : إن الإعانة على الشئ تتوقف على قصد التسبب إلى
ذلك الشئ بفعل المقدمة ، فإذا لم يكن الفاعل للمقدمة قاصدا حصوله
لا يكون فعل المقدمة إعانة عليه . فمجرد علم الرجل بأن المرأة تنظر إليه
عمدا لا يوجب التستر عليه من باب حرمة الإعانة على الإثم . مع أن مورد
السيرة على عدم التستر من ذلك قطعا . ومن ذلك يشكل البناء على تحريمه
من باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بناء على عمومه للمقام .
بحيث يقتضي ترك المقدمة ، كي لا يقع غيره في الحرام . وإن كان الظاهر
عدم عمومه له ، إذ النهي عن المنكر يراد منه الزجر عن المنكر تشريعا ،
بمعنى : إحداث الداعي إلى الترك ، فلا يقتضي وجوب ترك بعض المقدمات
لئلا يقع المنكر ، كما لا يقتضي الأمر بالمعروف فعل بعض المقدمات ليتحقق
المعروف . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب آداب الحمام .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من آداب الخلوة حديث : 3 ، 5 .