نعم لو كان هناك قرينة قطعية ( 1 ) على عدم إرادته الزيادة
المتجددة صح ما ذكر . لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة
وقلتها . ولو أوصى بعين معينة ( 2 ) كانت بقدر الثلث أو أقل
ثم حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين ، بحيث
صارت أزيد من الثلث حال الوفاة بطلت بالنسبة إلى الزايد
مع عدم إجازة الوارث ، وإن كانت أزيد من الثلث حال
الوصية ، ثم زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت
بقدر الثلث أو أقل ، صحت الوصية فيها . وكذا الحال إذا
أوصى بمقدار معين كلي كمائة دينار مثلا .
( مسألة 7 ) : ربما يحتمل ( 3 ) فيما لو أوصى بعين معينة
أو بكلي - كمأة دينار مثلا - أنه إذا أتلف من التركة بعد موت
شرح
( 1 ) أو غير قطعية مع كونها قرينه لتقييد المطلق ، أو صالحة للقرينة
وإن لم يثبت كونها قرينة عند العرف ، فإن ذلك كاف في رفع اليد عن
الاطلاق ، ولا يختص ذلك بالقرينة القطعية ، ولا بالقرينة على التقييد وإن
لم تكن قطعية ، فإن ما يصلح للقرينية كاف في رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) هذا وما بعده يتفرع على كون العبرة بالثلث حال الوفاة لا
حال الوصية .
( 3 ) قال في الجواهر : " إنما الاشكال في أن هذا ونحوه ( يعني الوصية
بشئ معين أو بمقدار كلي كمائة دينار ) هل يرجع إلى الوصية بحصة مشاعة
من الثلث حتى أن التالف منه ينقص من الموصى به على حسب النسبة
لأنه كالوصية بربع الثلث - مثلا - وأنه لا يرجع إلى ذلك ، بل هو كلي
مضمون في الثلث ، حتى لو لم يبق منه إلا مقدار ما يساوي ذلك نفذت