لا حال الوصية ( 1 ) ، بل على حال حصول قبض الوارث
للتركة ( 2 ) إن لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو أوصى بحصة
مشاعة - كالربع أو الثلث - وكان ماله بمقدار ثم نقص كان
النقص مشتركا بين الوارث والموصي ، ولو زاد كانت الزيادة
لهما مطلقا ، وإن كانت كثيرة جدا . وقد يقيد بما إذا لم
شرح
على حال الوصية ، كما في سائر الموارد التي يحمل فيها العنوان على ما يكون
حال الخطاب فإذا قال المقر : لزيد نصف مالي ، كان المراد نصفه حال
الاقرار ، وإذا قال : لله علي أن أتصدق بنصف مالي ، فالمراد حال النذر ،
وهكذا . لكن القرينة في المقام قائمة على حال الوفاة .
( 1 ) خلافا لبعض الشافعية .
( 2 ) قال في جامع المقاصد : " قد بينا فيما تقدم أن الثلث يعتبر بعد
الموت ، إذ قد يتجدد مال للميت بعد الموت - كالدية إذا ثبتت صلحا -
وقد يتجدد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث . وكأن المصنف ( ره )
إنما اعتبر ذلك ( يعني حال الوفاة ) في مقابل وقت الوصية ، لا مطلقا ،
فكأنه قال : لا يعتبر وقت الوصية " ، وتبعه على ذلك من تأخر عنه .
وهو محله في المتجدد - كما يأتي - للدليل . وأما في التلف قبل قبض
الوارث فغير ظاهر ، لأن النقص يكون من أصل التركة ، ولا يختص
بمال الوارث ضرورة ، لعدم المحصص . وحينئذ لا يكون المدار في الثلث
على حال القبض بل على حال الوفاة ، وورود النقص عليه بالتلف لا
ينافي ذلك ، بل يحققه ، وكذا إذا قبضة الوارث قبض أمانة ، فتلف بعضه ،
فإن النقص يكون على الجميع . وإذا قبضه الوارث قبض ضمان ، فتلف
بعضه ، ضمنه الوارث لا غير . وكيف كان فالنقص على نحو الضمان
وعدمه لا يستدعي كون العبرة بالثلث على حال قبض الوارث . فلاحظ