تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
لا حال الوصية ( 1 ) ، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة ( 2 ) إن لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو أوصى بحصة مشاعة - كالربع أو الثلث - وكان ماله بمقدار ثم نقص كان النقص مشتركا بين الوارث والموصي ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقا ، وإن كانت كثيرة جدا . وقد يقيد بما إذا لم
شرح
على حال الوصية ، كما في سائر الموارد التي يحمل فيها العنوان على ما يكون حال الخطاب فإذا قال المقر : لزيد نصف مالي ، كان المراد نصفه حال الاقرار ، وإذا قال : لله علي أن أتصدق بنصف مالي ، فالمراد حال النذر ، وهكذا . لكن القرينة في المقام قائمة على حال الوفاة . ( 1 ) خلافا لبعض الشافعية . ( 2 ) قال في جامع المقاصد : " قد بينا فيما تقدم أن الثلث يعتبر بعد الموت ، إذ قد يتجدد مال للميت بعد الموت - كالدية إذا ثبتت صلحا - وقد يتجدد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث . وكأن المصنف ( ره ) إنما اعتبر ذلك ( يعني حال الوفاة ) في مقابل وقت الوصية ، لا مطلقا ، فكأنه قال : لا يعتبر وقت الوصية " ، وتبعه على ذلك من تأخر عنه . وهو محله في المتجدد - كما يأتي - للدليل . وأما في التلف قبل قبض الوارث فغير ظاهر ، لأن النقص يكون من أصل التركة ، ولا يختص بمال الوارث ضرورة ، لعدم المحصص . وحينئذ لا يكون المدار في الثلث على حال القبض بل على حال الوفاة ، وورود النقص عليه بالتلف لا ينافي ذلك ، بل يحققه ، وكذا إذا قبضة الوارث قبض أمانة ، فتلف بعضه ، فإن النقص يكون على الجميع . وإذا قبضه الوارث قبض ضمان ، فتلف بعضه ، ضمنه الوارث لا غير . وكيف كان فالنقص على نحو الضمان وعدمه لا يستدعي كون العبرة بالثلث على حال قبض الوارث . فلاحظ
مستمسك العروة — صفحة 614 | السيد محسن الحكيم