إجازتهم مقيدة بكونه بمقدار كذا ( 1 ) ، فيرجع إلى عدم
الإجازة ( 2 ) . ومعه يشكل السماع فيما ظنوه أيضا ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة
الموصي ( 4 ) ،
شرح
هذا فلو فرض صدق الوارث في دعواه الظن بقلة المال أو بزيادته ، لكن
تخلف ذلك ، لا يوجب بطلان الإجازة . اللهم إلا أن يقال : قاعدة نفي
الضرر موجبة للبطلان ، لأن صحة الإجازة ضرر على الوارث لم يقدم عليه
لكن يشكل : بأن الإجازة لا توجب الضرر ، وإنما توجب عدم النفع ، لأن
المال لم يخرج من ملك الوارث ، وإنما خرج من ملك الموصي ، كما تقدم .
( 1 ) بناء على ما ذكرنا يكون مورد الشك في كون الخصوصية أخذت
بنحو الداعي أو القيد موردا لأصالة عدم الإجازة لو لم يكن محكوما بظاهر
الاطلاق ، فإن إطلاق الخطاب وعدم تقييده يوجب البناء على كون الخصوصية
لوحظت داعيا فما يعلم التقييد يبني على صحة الوصية .
( 2 ) هذا إذا احتمل تحقق إجازة أخرى غير الإجازة التي قيدت ،
وإلا فلا شك كي يرجع إلى الأصل .
( 3 ) إذا كان ما ظنوه زائدا على المقيد ، أما إذا كان هو المقيد فلا
إشكال في كونه مورد الإجازة .
( 4 ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع محكي عن الخلاف ، إن لم يكن
محصلا . كذا في الجواهر . ويقتضيه إطلاق الأدلة ، فإنه يقتضي كون
المراد من الثلث ما كان حال الوفاة ، وكذلك غيره من السهام ، كالنصف
والربع والثمن وغيرها ، فإن الجميع من باب واحد ، وإنها جميعا واردة
بالنسبة إلى ما يتركه الميت ويفارقه ويذهب إلى غيره ، فكأن الموصي في
مقام التصرف في المال الذي يذهب منه . ولولا ذلك كان المتعين الحمل