الموصي يرد النقص عليهما أيضا بالنسبة ، كما في الحصة المشاعة ،
وإن كان الثلث وافيا . وذلك بدعوى أن الوصية بها ترجع
إلى الوصية بمقدار ما يساوي قيمتها ، فيرجع إلى الوصية بصحة
مشاعة . والأقوى عدم ورود النقص عليهما ( 1 ) ما دام الثلث
وافيا ، ورجوعهما إلى الحصة المشاعة في الثلث أو في التركة
لا وجه له ، خصوصا في الوصية بالعين المعينة .
( مسألة 8 ) : إذا حصل للموصي مال بعد الموت - كما
إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته - يخرج منه الوصية
كما يخرج منه الديون ( 2 ) ، فلو كان أوصى بالثلث أو الربع
أخذ ثلث ذلك المال أيضا مثلا ، وإذا أوصى بعين ، وكانت
شرح
الوصية ؟ فيه وجهان منشؤهما أن الكلي يملك في الخارج لا على جهة
الإشاعة على وجه تشمله عمومات الوصية - مثلا - أو أنه لا يملك إلا على
جهة الإشاعة إلا ما خرج بالدليل ، كبيع الصاع من الصبرة بناء عليه ،
لخبر الأطنان " .
( 1 ) لاطلاق وجوب العمل بالوصية إذا لم تزد على الثلث ، وورود
النقص على الموصى به في الفرضين المذكورين في المتن خلاف ذلك الاطلاق
كما اختاره في الجواهر . ( ودعوى ) عدم ملك الكلي إلا على نحو الإشاعة
ممنوعة مخالفة لما عند العرف . نعم إذا كانت الإشاعة في نفس الموصى
به - كما إذا أوصى بالثلث أو الربع أو نحوهما - فورود النقص عليهما مقتضى
الاشتراك في المشاع كما هو ظاهر .
( 2 ) نص على ذلك جماعة . لأن النصب فعل الميت ، والصيد أثره
والأثر تابع للمؤثر تبعية النماء لذي النماء .