أزيد من الثلث حين الموت ، وخرجت منه بضم ذلك المال ،
نفذت فيها ( 1 ) . وكذا إذا أوصى بكلي كمائة دينار مثلا .
بل لو أوصى ثم قتل حسبت ديته من جملة تركته ، فيخرج منها
الثلث ( 2 ) كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأ ، بل وإن
شرح
( 1 ) يشكل بأن النصب حال الوفاة يكون للوارث ، لأنه غير موصى
به ، وإذا كان النصب للوارث كان أثره - وهو الصيد - له لا للميت
حتى تخرج منه وصيته . نظير ما إذا ترك شاتين قد أوصى بإحداهما بعينها
لزيد وكانتا متساويتين في القيمة ، فإن ترد الوصية في سدس الشاة الموصى
بها ، فإذا ولدت الشاة الأخرى لم يكن متداركا به النقص ، لأنه ملك
الوارث لا غير . وكذا الكلام فيما لو أوصى بمائة دينار مثلا فإن العين
الخارجية للوارث والنماء تابع لها ، فيكون للوارث .
( 2 ) إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا ، كذا في الجواهر ، وفي جامع
المقاصد : دعوى الاطباق عليه . وهو كذلك على الظاهر ، فإنه لم ينقل
فيه خلاف أو اشكال . وتدل عليه النصوص ، كصحيح محمد بن قيس ،
قال : " قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع ،
فيقتل الرجل خطأ ، يعني الموصي . فقال يجاز لهذه الوصية من ماله ومن
ديته " ( * 1 ) . وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ ، فإن ثلث ديته داخل
في وصيته " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 . ويوجد في الباب غير ذلك
من الأخبار الدالة على المطلوب .