تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
تكن كثيرة ( 1 ) ، إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجددة ، والأصل عدم تعلق الوصية بها . ولكن لا وجه له ، للزوم العمل باطلاق الوصية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال في جامع المقاصد : " هذا يستقيم فيما إذا أوصى بقدر معلوم ، أما إذا أوصى بثلث تركته ، وكان في وقت الوصية قليلا ، فتجدد له مال كثير - بالإرث أو بالوصية أو بالاكتساب - ففي تعلق الوصية بثلث المتجدد مع عدم العلم بإرادة الموصي للموجود وقت الوصية والمتجدد نظر ظاهر ، منشؤه قراين الأحوال على أن الموصي لم يرد ثلث المتجدد حيث لا يكون تجدده متوقعا . وقد تقدم الاشكال فيما لو أوصى لأقرب الناس إليه ، وله ابن وابن ابن ، فمات الابن ، فإن استحقاق ابن الابن لها لا يخلو من تردد " . ( 2 ) قد عرفت أن الحمل على حال الوفاة مقتضى قرينة المقام القطعية وحينئذ لا مجال للتشكيك المذكور . ولا لدفعه بالتمسك بالاطلاق ، فإن المقام ليس مقام الاطلاق والتقييد لتعيين المراد . نعم يمكن فرض الاطلاق بلحاظ أن المال حال الوفاة تارة : يكون موجودا حال الوصية ، وأخرى : لا يكون كذلك . لكن المستشكل لم يكن توقفه لذلك ، ولا لاحتمال هذا النحو من التقييد ، بل كأنه لاحظ حال الوصية في المقدار ولاحظ الزيادة من أحواله ، فكأن الموصي قال : ادفعوا ثلث مالي حال الوصية وإن زاد . وشكك جامع المقاصد في شموله للزيادة الكثيرة والمصنف تمسك بالاطلاق الشامل للزيادة الكثيرة مع أن الزيادة ليست من أحوال المال الثابت حال الوصية وربما تكون مباينة له ، بأن كان يملك حال الوصية دارهم فصار يملك دنانير ، فكيف يكون الاطلاق شاملا للزيادة مع المباينة ؟ فلاحظ . وعلى تقدير الاطلاق فقرائن الأحوال التي ذكرها في جامع المقاصد غير ثابتة بنحو تصلح للتقييد ، فإن مجرد عدم التوقع للزيادة لا يصلح لذلك .