كان عمدا ( 1 ) وصالحوا على الدية . للنصوص الخاصة . مضافا
إلى الاعتبار ، وهو كونه أحق بعوض نفسه من غيره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور . وفي الجواهر " قيل : إنه حكيت اجماعات على
ذلك وأنه لم يخالف فيه ، إلا ما يوهمه كلام ابن إدريس في باب قضاء
الدين عن الميت ، وهو اجتهاد في مقابلة النص " . ويشير بالنص إلى خبر
عبد الحميد : " سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن رجل قتل ، وعليه
دين ، وأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال ( ع ) :
نعم . قلت : وهو لم يترك شيئا . قال ( ع ) : إنما أخذوا الدية فعليهم
أن يقضوا الدين " ( * 1 ) ونحوه خبر يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( ع ) ( * 2 ) .
واطلاقهما شامل للعمد . بل هو صريح خبر أبي بصير عن أبي الحسن موسى
ابن جعفر ( ع ) قال : " قلت : فإن هو قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله
على الدية فعلى من الدين ، على أوليائه أم من الدية أو على إمام المسلمين ؟
فقال ( ع ) : بل يؤدوا دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه ، فإنه أحق
بديته من غيره " ( * 3 ) . لكن النصوص المذكورة غير متعرضة للوصية ،
فكأن الجماعة ألحقوها به ، بناء منهم على أن الدية ميراث ، والميراث بعد
الوصية كما هو بعد الدين .
( 1 ) كأن المقتول ملك نفس القاتل عوض نفسه ، والولاية على ما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الدين والقرض ملحق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 59 من أبواب أحكام القصاص حديث : 2 . لكن رواه عن الفقيه
بطريقه عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) . وهو مروي هكذا في التهذيب
الجزء : 4 صفحة : 83 طبع النجف . لكن رواه في الوافي - في باب أولياء الدم من أبواب
القصاص في المجلد الثاني صفحة : 192 - عن التهذيب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي
الحسن موسى بن جعفر عليه السلام .