تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
حتى مع العلم بصدقهم في دعواهم ( 1 ) . إلا إذا علم كون
شرح
بينه وبين المشتري قبل ذلك منه ، وفي الجواهر : " لم نجد خلافا في القبول " ثم قال : " ولعل الأقوى في النظر إن لم يكن إجماع عدم خصوصية للمقام فتسمع الدعوى مطلقا إذا ذكر وجها ممكنا لاقراره الأول " . فإذا كان يقبل ذلك مع كونه مخالفا لظاهر الاقرار فأولى أن يقبل إذا كان مخالفا لظاهر القول أو الفعل . نعم على تقدير القبول يكون مدعيا ، لأن قوله يخالف الحجة - وهو ظاهر الإجازة - وخصمه منكرا لموافقته لظاهر الإجازة ، فيكون البينة عليه واليمين على خصمه . وبذلك يفترق عن حكم القبول عند الأصحاب ، فإن الوارث عندهم يقبل قوله لأنه منكر ، وبناء على ما ذكرنا يقبل قوله لأنه مدع وخصمه منكر . ونظير المقام ما إذا باع مثلا ثم ادعى فساد البيع ، فإن يقبل قوله - اتفاقا ظاهرا ، كما في الجواهر - على أنه مدع ، لأن قوله مخالف لأصالة الصحة ، ويكون خصمه منكرا ، لموافقة قوله لها . وكذلك بناؤهم في باب الاقرار ، فإنه يكون مدعيا عندهم وخصمه منكرا ، فيحلف خصمه على القبض - كما هو الظاهر - أو على نفي المواطاة ، كما قيل . ( 1 ) لأن الظن من قبيل الداعي إلى الإجازة ، لا قيد لموضوعها ، ومع تخلف الداعي لا يبطل الانشاء ، لأن الدواعي بوجودها العلمي مؤثرة في المدعو إليه ، والوجود العلمي حاصل ، لا بوجودها الخارجي ، حتى يكون فقدها موجبا لانتفاء المدعو إليه ، كما ذكرنا ذلك مكررا في هذا الشرح . فإذا قال انسان ، من كان صديقي فليأكل من طعامي ، لا يجوز لمن لم يكن صديقا له أن يأكل ، لأنه غير مأذون ، لانتفاء قيد موضوع الإذن ، وإذا قال إنسان لآخر : كل من طعامي ، وعلم أن الداعي إلى هذا الإذن اعتقاد الصداقة جاز له أن يأكل وإن لم يكن صديقا له . وعلى