تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الإجازة ( 1 ) ، كما في سائر المقامات ، كما إذا أقر بشئ ثم ادعى أنه ظن كذا ، أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثم ادعى أنه ظن كذا ، فإنه لا يسمع منه ( 2 ) . بل الأقوى عدم السماع
شرح
( 1 ) لا يخفى أن أصالة عدم كثرة المال ، أو أصالة عدم العلم بمقداره ونحوهما لا مجال للرجوع إليهما ، لعدم الأثر الشرعي لمجراهما ، والأثر إنما هو لإجازة الورثة ، فإن كان الخلاف في تحقق الإجازة منهم بنحو مفاد كان التامة وعدمه ، فالأصل عدم الإجازة ، وإن كان الخلاف في مفاد كان الناقصة وأن الإجازة الواقعة منهم هل كانت تشمل صورة ما إذا كان النصف الموصى به خمسمائة دينار ، أو الدار الموصى بها تمام التركة - مثلا - أو لا تشمل ذلك ، فأصالة عدم الشمول وإن كانت جارية في نفسها ، لكن إطلاق الإجازة الصادرة من الوارث حاكم عليها ، وحينئذ يكون قول الوارث : ظننا كذا ، أو اعتقدنا كذا فأجزنا على تقدير غير حاصل ، ولم نجز على التقدير الحاصل ، دعوى على خلاف الاطلاق . وقد كان بناء الأصحاب ( رض ) على الأخذ به في الاقرارات والنذور والوصايا والعقود وغيرها ، كما في الجواهر . بل قال : " إن تقييد الإجازة بالمظنون مع ظهور ما أفادها في خلافه مخالف للضوابط الشرعية ، كما هو واضح " . ( 2 ) إن كان المراد منه أنه لا يقبل خبره ولا يترتب الأثر عليه ، فهو في محله ، لما ذكرنا من أنه مخالفة لظاهر قوله وفعله وهو حجة ، فلا ترفع اليد عنه بمجرد الخبر ، كما إذا أخبر بملك ما في يد غيره ، فإن الخبر لا يقبل ويعمل على مقتضى اليد حتى يثبت الخلاف . وإن كان المراد أن الدعوى لا تسمع في مقام التداعي وترد عليه ، فهو غير ظاهر ، لاطلاق ما دل على سماع الدعوى والنظر فيها ، والرجوع إلى قواعد القضاء . ولذا ذكر الأصحاب أنه إذا أقر يقبض الثمن ، ثم ادعى أن اقراره كان للتواطؤ