الإجازة ( 1 ) ، كما في سائر المقامات ، كما إذا أقر بشئ ثم
ادعى أنه ظن كذا ، أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثم ادعى
أنه ظن كذا ، فإنه لا يسمع منه ( 2 ) . بل الأقوى عدم السماع
شرح
( 1 ) لا يخفى أن أصالة عدم كثرة المال ، أو أصالة عدم العلم بمقداره
ونحوهما لا مجال للرجوع إليهما ، لعدم الأثر الشرعي لمجراهما ، والأثر إنما
هو لإجازة الورثة ، فإن كان الخلاف في تحقق الإجازة منهم بنحو مفاد
كان التامة وعدمه ، فالأصل عدم الإجازة ، وإن كان الخلاف في مفاد
كان الناقصة وأن الإجازة الواقعة منهم هل كانت تشمل صورة ما إذا كان
النصف الموصى به خمسمائة دينار ، أو الدار الموصى بها تمام التركة - مثلا -
أو لا تشمل ذلك ، فأصالة عدم الشمول وإن كانت جارية في نفسها ،
لكن إطلاق الإجازة الصادرة من الوارث حاكم عليها ، وحينئذ يكون قول
الوارث : ظننا كذا ، أو اعتقدنا كذا فأجزنا على تقدير غير حاصل ،
ولم نجز على التقدير الحاصل ، دعوى على خلاف الاطلاق . وقد كان بناء
الأصحاب ( رض ) على الأخذ به في الاقرارات والنذور والوصايا والعقود
وغيرها ، كما في الجواهر . بل قال : " إن تقييد الإجازة بالمظنون مع ظهور
ما أفادها في خلافه مخالف للضوابط الشرعية ، كما هو واضح " .
( 2 ) إن كان المراد منه أنه لا يقبل خبره ولا يترتب الأثر عليه ،
فهو في محله ، لما ذكرنا من أنه مخالفة لظاهر قوله وفعله وهو حجة ، فلا
ترفع اليد عنه بمجرد الخبر ، كما إذا أخبر بملك ما في يد غيره ، فإن الخبر
لا يقبل ويعمل على مقتضى اليد حتى يثبت الخلاف . وإن كان المراد أن
الدعوى لا تسمع في مقام التداعي وترد عليه ، فهو غير ظاهر ، لاطلاق
ما دل على سماع الدعوى والنظر فيها ، والرجوع إلى قواعد القضاء . ولذا
ذكر الأصحاب أنه إذا أقر يقبض الثمن ، ثم ادعى أن اقراره كان للتواطؤ