تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
بقليل ، فبان أنه أزيد بكثير ، فإنه لا يسمع منهم ذلك ، لأن إجازتهم تعلقت بمعلوم ( 1 ) وهو الدار أو العبد . ومنهم من سوى بين المسألتين في القبول ( 2 ) ومنهم من سوى بينهما في عدم القبول ( 3 ) . وهذا هو الأقوى ، أخذا بظاهر كلامهم في
شرح
لتعذر إقامة البينة على دعواهم " ، وفي الجواهر : زاد في توجيه ذلك أصالة عدم الإجازة ، كما في المتن . وحاصل التوجيه : أن دعوى الوارث مطابقة لأحد الأصلين ، فيكون منكرا ، ويقبل قوله بيمينه . أو لأنها موافقة لقاعدة قبول الأخبار بما لا يعلم إلا من قبل المخبر وإن كان الخبر على خلاف الأصل . ( 1 ) تقدم التعليل بذلك عن الشرايع . وهو بظاهره مصادرة ، فإن الدليل عين الدعوى . وفي المسالك : جعل وجه الفرق بين المسألتين أن في هذه المسألة موضوع الإجازة لدار ، وهي معلومة ، وفي المسألة السابقة موضوعها الجزء المشاع ، والعلم بمقداره يتوقف على معرفة مقدار مجموع التركة والأصل عدمه . ونحوه ما إذا أوصى بثلثه وعشرة ، فأجازوا ثم ادعوا ظن كثرة المال ، فتبين قلته ، لكون العشرة التي هي موضوع الإجازة معلومة . وقد يفرق بين المسألتين بأن دعوى الورثة في الأولى مطابقة لأصالة عدم كثرة المال ، وفي الثانية مخالفة لذلك ، لأنهم يدعون الظن بالكثرة فتبين أنه قليل . ( 2 ) قال في المسالك : " لعله الأوجه " ، وحكي هو عن الدروس : الميل إليه ، وعن التحرير : أنه جعله وجها ، وعن القواعد احتمالا . لأن الإجازة وإن وقعت على معلوم - وهو الدار أو العشرة في مثالنا - لكن كونه مقدار الثلث أو ما قاربه مما تسامحوا فيه مجهولا ، ولا يعرف إلا بمعرفة مجموع التركة ، والأصل عدمه . ( 3 ) يظهر ذلك من الجواهر .
مستمسك العروة — صفحة 610 | السيد محسن الحكيم