بقليل ، فبان أنه أزيد بكثير ، فإنه لا يسمع منهم ذلك ، لأن
إجازتهم تعلقت بمعلوم ( 1 ) وهو الدار أو العبد . ومنهم من
سوى بين المسألتين في القبول ( 2 ) ومنهم من سوى بينهما في
عدم القبول ( 3 ) . وهذا هو الأقوى ، أخذا بظاهر كلامهم في
شرح
لتعذر إقامة البينة على دعواهم " ، وفي الجواهر : زاد في توجيه ذلك أصالة
عدم الإجازة ، كما في المتن . وحاصل التوجيه : أن دعوى الوارث مطابقة
لأحد الأصلين ، فيكون منكرا ، ويقبل قوله بيمينه . أو لأنها موافقة لقاعدة
قبول الأخبار بما لا يعلم إلا من قبل المخبر وإن كان الخبر على خلاف الأصل .
( 1 ) تقدم التعليل بذلك عن الشرايع . وهو بظاهره مصادرة ، فإن
الدليل عين الدعوى . وفي المسالك : جعل وجه الفرق بين المسألتين أن في
هذه المسألة موضوع الإجازة لدار ، وهي معلومة ، وفي المسألة السابقة
موضوعها الجزء المشاع ، والعلم بمقداره يتوقف على معرفة مقدار مجموع
التركة والأصل عدمه . ونحوه ما إذا أوصى بثلثه وعشرة ، فأجازوا ثم
ادعوا ظن كثرة المال ، فتبين قلته ، لكون العشرة التي هي موضوع الإجازة
معلومة . وقد يفرق بين المسألتين بأن دعوى الورثة في الأولى مطابقة
لأصالة عدم كثرة المال ، وفي الثانية مخالفة لذلك ، لأنهم يدعون الظن
بالكثرة فتبين أنه قليل .
( 2 ) قال في المسالك : " لعله الأوجه " ، وحكي هو عن الدروس :
الميل إليه ، وعن التحرير : أنه جعله وجها ، وعن القواعد احتمالا . لأن
الإجازة وإن وقعت على معلوم - وهو الدار أو العشرة في مثالنا - لكن
كونه مقدار الثلث أو ما قاربه مما تسامحوا فيه مجهولا ، ولا يعرف إلا بمعرفة
مجموع التركة ، والأصل عدمه .
( 3 ) يظهر ذلك من الجواهر .