تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ماله مثلا فأجاز الورثة ، ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضى عليهم بما ظنوه ، وعليهم الحلف على الزايد ، فلو قالوا : ظننا أنه ألف درهم ، فبان أنه ألف دينار ، قضى عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم ، وأحلفوا على نفي ظن الزايد ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقية ( 1 ) وذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد ( 2 ) ، وأصالة عدم علمهم بالزايد . بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة - كدار أو عبد - فأجازوا ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث
شرح
ثم قالوا : ظننا أنه قليل قضي عليهم بما ظنوه ، وأحلفوا على الزائد . وفيه تردد . وأما لو أوصى بعبد أو بدار ، فأجازوا الوصية ، ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير ، لم يلتفت إلى دعواهم لأن الإجازة هنا تضمنت معلوما " . والحكم المذكور ذكره جماعة من الأصحاب ، وفي الجواهر : " لا أجد فيه خلافا صريحا " . ( 1 ) كما في المسالك والجواهر وغيرهما . لنفوذ الوصية في ثلث التركة ومنه ثلث الباقي . ولعل الأولى في التعبير أن يقال : إنه يعطى ثلث الألف دينار بالوصية وسدس الألف درهم بالإجازة ، لأنهم لما ظنوا أن التركة ألف درهم فأجازوا الوصية بنصفها فقد ظنوا أن الزايد المجاز سدس الألف درهم ، فتصح الإجازة فيه لا غير . ( 2 ) قال في المسالك : " ووجه قبول قولهم استناده إلى أصالة عدم العلم بالزايد . مضافا إلى أن المال مما يخفى غالبا . ولأن دعواهم يمكن أن تكون صادقة ، ولا يمكن الاطلاع على صدق ظنهم إلا من قبلهم ، لأن الظن من الأمور النفسانية ، فلو لم يكتف فيه باليمين لزم الضرر ،