ماله مثلا فأجاز الورثة ، ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضى
عليهم بما ظنوه ، وعليهم الحلف على الزايد ، فلو قالوا :
ظننا أنه ألف درهم ، فبان أنه ألف دينار ، قضى عليهم
بصحة الإجازة في خمسمائة درهم ، وأحلفوا على نفي ظن
الزايد ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقية ( 1 )
وذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد ( 2 ) ، وأصالة عدم
علمهم بالزايد . بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة - كدار أو
عبد - فأجازوا ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث
شرح
ثم قالوا : ظننا أنه قليل قضي عليهم بما ظنوه ، وأحلفوا على الزائد . وفيه
تردد . وأما لو أوصى بعبد أو بدار ، فأجازوا الوصية ، ثم ادعوا أنهم
ظنوا أن ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير ، لم يلتفت إلى دعواهم لأن
الإجازة هنا تضمنت معلوما " . والحكم المذكور ذكره جماعة من الأصحاب ،
وفي الجواهر : " لا أجد فيه خلافا صريحا " .
( 1 ) كما في المسالك والجواهر وغيرهما . لنفوذ الوصية في ثلث التركة
ومنه ثلث الباقي . ولعل الأولى في التعبير أن يقال : إنه يعطى ثلث الألف
دينار بالوصية وسدس الألف درهم بالإجازة ، لأنهم لما ظنوا أن التركة
ألف درهم فأجازوا الوصية بنصفها فقد ظنوا أن الزايد المجاز سدس الألف
درهم ، فتصح الإجازة فيه لا غير .
( 2 ) قال في المسالك : " ووجه قبول قولهم استناده إلى أصالة عدم
العلم بالزايد . مضافا إلى أن المال مما يخفى غالبا . ولأن دعواهم يمكن
أن تكون صادقة ، ولا يمكن الاطلاع على صدق ظنهم إلا من قبلهم ،
لأن الظن من الأمور النفسانية ، فلو لم يكتف فيه باليمين لزم الضرر ،