تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الوارث ، فلا ينتقل الزايد إلى الموصى له من الوارث - بأن ينتقل إليه بموت الموصي أولا ثم ينتقل إلى الموصى له - بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأول .
( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم ( 1 ) أنه لو أوصى بنصف
شرح
بعد الموت ، فإذا صحت الوصية به بإجازة الورثة فقد صح الانتقال منهم إلى الموصى له ( ضعيف ) لأن الانتقال إلى الورثة فرع عدم صحة الوصية لأن الميراث بعد الوصية ، فإذا صحت الوصية ، ولو بالإجازة فقد صح عدم انتقال الموصى به إلى الورثة . اللهم إلا أن يقال : ذلك بالنسبة إلى الوصية بالثلث ، أما الوصية بالزايد عليه فليست مقدمة على الميراث ، ولذا كانت محتاجة إلى إجازة الورثة . لكنه خلاف إطلاق ما دل على تقدم الوصية على الميراث من الكتاب والسنة ، والاحتياج إلى الإجازة لا ينافي ذلك ، لأن الوصية مع الإجازة لا تخرج عن الوصية ، فيشملها إطلاق الأدلة . اللهم إلا أن يقال . إن ما تضمن أنه ليس للميت من ماله إلا الثلث يدل على أن الثلثين للورثة ، فالوصية بهما وصية بمال الورثة ، فإذا صحت الوصية بالإجازة فقد انتقل المال منهم إلى الموصى له . ولكنه يشكل : بأن لازم ذلك أن الثلث للميت وإن لم يوص به ، وهو - كما ترى - لا يمكن الالتزام به ، وخلاف ما دل على أن الميراث بعد الدين والوصية ، فيتعين حمله على إرادة بيان ما يصح له التصرف فيه ، وأنه ليس إلا الثلث ، والمال كله له حال الحياة ، فإذا مات وتصرف فيه وقد صح التصرف انتقل منه بمقتضى التصرف إلى الموصى له ، وإن لم يتصرف انتقل إلى الوارث ، فالمال حين ينتقل إلى غير الوارث ينتقل من الموصي لا من الوارث . ( 1 ) قال في الشرائع : " ولو أوصى بنصف ماله مثلا ، فأجاز الورثة