المؤيدة باحتمال كونه ذا حق في الثلثين ( 1 ) ، فيرجع إجازته
إلى إسقاط حقه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالة على
أن ليس للميت من ماله إلا الثلث ( 2 ) . هذا والإجازة من
شرح
الثلث ، الذي هو أخص من عموم صحة الوصية . ويشكل الثاني : بأنه لم
يثبت الحق للورثة حال الحياة ، فلا معنى لاسقاطه ، وإذا أريد ثبوته بعد
الموت فاسقاطه حال الحياة من قبيل إسقاط ما لم يجب : ويشكل الثالث :
بأن زوال المانع إنما يتم على تقدير استمرار رضى الوارث ، أما إذا رد
بعد ذلك فالارفاق به يقتضي عدم صحة الإجازة السابقة والعمل على رده .
ويشكل الرابع : بأن موضوع الكلام صورة الموت ، فالملك يكون للورثة ،
لكنه بعد الموت لا قبله ، فالإجازة قبله إجازة من غير المالك .
هذا والقول بعد اعتبار الإجازة حال الحياة منسوب في الجواهر إلى
المقنعة والمراسم والسرائر والوسيلة والجامع والإيضاح وشرح الارشاد .
وعن السرائر : الاستدلال له بأنها إجازة في غير ما يستحقونه بعد ، فلا يلزمهم
ذلك بحال . وفيه : أنه اجتهاد في مقابل النص المعتبر ، فلا يركن إليه
ولا يؤبه به . ومثله في الاشكال التفصيل بين كون الإجازة حال مرض
الموصي فتصح وحال صحته فلا تصح . فإنه خلاف إطلاق النص . وكذا
في الاشكال التفصيل بين غنى الوارث فتصح إجازته بلا استدعاء ، وفقره
أو باستدعاء من الموصي فلا تصح .
( 1 ) الاحتمال لا يصلح للتأييد ، إذ يقابله الاحتمال الآخر المؤيد لخلافه .
نعم إذا كان الاحتمال مفاد حجة كانت الحجة مؤيدة .
( 2 ) بل تبعد ، والمستفاد منها أنه ليس للميت التصرف في ماله بعد
الوفاة إلا بمقدار الثلث ، أما أن ذلك لأجل ثبوت حق فعلي للوارث أو
لأمر آخر لاحق بعد الوفاة ، كل محتمل .