تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
المؤيدة باحتمال كونه ذا حق في الثلثين ( 1 ) ، فيرجع إجازته إلى إسقاط حقه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالة على أن ليس للميت من ماله إلا الثلث ( 2 ) . هذا والإجازة من
شرح
الثلث ، الذي هو أخص من عموم صحة الوصية . ويشكل الثاني : بأنه لم يثبت الحق للورثة حال الحياة ، فلا معنى لاسقاطه ، وإذا أريد ثبوته بعد الموت فاسقاطه حال الحياة من قبيل إسقاط ما لم يجب : ويشكل الثالث : بأن زوال المانع إنما يتم على تقدير استمرار رضى الوارث ، أما إذا رد بعد ذلك فالارفاق به يقتضي عدم صحة الإجازة السابقة والعمل على رده . ويشكل الرابع : بأن موضوع الكلام صورة الموت ، فالملك يكون للورثة ، لكنه بعد الموت لا قبله ، فالإجازة قبله إجازة من غير المالك . هذا والقول بعد اعتبار الإجازة حال الحياة منسوب في الجواهر إلى المقنعة والمراسم والسرائر والوسيلة والجامع والإيضاح وشرح الارشاد . وعن السرائر : الاستدلال له بأنها إجازة في غير ما يستحقونه بعد ، فلا يلزمهم ذلك بحال . وفيه : أنه اجتهاد في مقابل النص المعتبر ، فلا يركن إليه ولا يؤبه به . ومثله في الاشكال التفصيل بين كون الإجازة حال مرض الموصي فتصح وحال صحته فلا تصح . فإنه خلاف إطلاق النص . وكذا في الاشكال التفصيل بين غنى الوارث فتصح إجازته بلا استدعاء ، وفقره أو باستدعاء من الموصي فلا تصح . ( 1 ) الاحتمال لا يصلح للتأييد ، إذ يقابله الاحتمال الآخر المؤيد لخلافه . نعم إذا كان الاحتمال مفاد حجة كانت الحجة مؤيدة . ( 2 ) بل تبعد ، والمستفاد منها أنه ليس للميت التصرف في ماله بعد الوفاة إلا بمقدار الثلث ، أما أن ذلك لأجل ثبوت حق فعلي للوارث أو لأمر آخر لاحق بعد الوفاة ، كل محتمل .