تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
أقواهما الأول ، كما هو المشهور ( 1 ) . للأخبار ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) حكى الشهرة في الجواهر والحدائق . ( 2 ) منها صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل أوصى بوصية وورثته شهود ، فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته " ( * 1 ) ، ونحوه صحيح منصور بن حازم ( * 2 ) . وفي المسالك : جعل الحكم مدلولا لغيرهما من الأخبار أيضا ، وكذا في الجواهر . واستدل له في المختلف بعموم قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( * 3 ) . ولأن الرد حق للورثة ، فإذا رضوا بالوصية سقط حقهم ، كما لو رضي المشتري بالعيب . ولأن الأصل عدم اعتبار إجازة الوارث ، لأنه تصرف من المالك في ملكه ، لكن منع من الزيادة على الثلث إرفاقا بالورثة فإذا رضي الوارث زال المانع . ولأن المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة ، لأنه إن برئ كان المال له ، وإن مات كان للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به وإن كان للورثة فقد أجازوه . انتهى وفي جامع المقاصد : استدل بالوجهين الأولين فقط ، وفي المسالك : ذكر الأولين والأخير مؤيدة للاستدلال بالنصوص لا معاضدة ، ونحوه في الجواهر . لكنها جميعا ضعيفة لا تصلح للدليلية ولا للتأييد . إذ يشكل الأول : بأنه مع الشك يرجع إلى عموم ما دل على عدم صحة الوصية بما زاد على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 . ( * 3 ) النساء : 12 .