تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ما دل على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ( 1 ) . نعم إذا أقر بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ( 2 ) ، بل وكذا إذا قال : أعطوا مقدار كذا خمسا أو زكاة أو نذرا
شرح
الثلث ، لأن المراد من الأدلة الثانية إن كان الأدلة الواردة في الحكم الواقعي فلا تعارض بينها وبين الأدلة ، لما عرفت من وجوب العمل بهما في المقام الأول . وإن كان الأدلة الواردة في الحكم الظاهري فمن المعلوم أن الأدلة الواردة في الحكم الظاهري لا تعارض الأدلة الواردة في الحكم الواقعي . والمتحصل : أن نصوص المقام كلها متعرضة للحكم الواقعي بالنسبة إلى العنوان الأولي لا غير ، فالحكم بالنظر إلى العنوان الثانوي في المقام الأول يؤخذ من القواعد العامة . كما أن الحكم الظاهري يؤخذ من أصالة الصحة . ولا مجال لفرض المعارضة بينها . ثم إن النذر يوجب حقا لله تعالى في فعل المنذور ، فإذا نذر أن يتصدق بدرهم فقد جعل لله تعالى حقا عليه في أن يتصدق بالدرهم ، فإذا مات لم يبطل الحق ، بل يجب إخراجه من التركة . وكذلك إذا اشترط لزيد في عقد لازم أن يتصدق عليه أو على الفقراء بدرهم ، فإن الشرط المذكور يوجب حقا لزيد لا يبطل بالموت ، فيجب إخراجه من التركة وإن لم يوص به . نعم إذا نذر أن يوصي بالصدقة بدرهم وكان ذلك منافيا لحق الورثة لم يصح النذر ، لعدم مشروعية الوصية كذلك ، فيبطل النذر من حينه . وكذلك إذا اشترط في ضمن عقد لازم أن يتصدق بما زاد على الثلث ، فإنه باطل ، لمخالفته للكتاب والسنة . ( 1 ) لكن الأصل الصحة ، فيكون بحكم المعلوم . ( 2 ) العمل بهذا القرار ، ليس لقاعدة : " إقرار العقلاء على أنفسهم
مستمسك العروة — صفحة 603 | السيد محسن الحكيم