أو نحو ذلك ، وشك في أنها واجبة عليه أو من باب الاحتياط
المستحبي ، فإنها أيضا تخرج من الأصل ، لأن الظاهر من
الخمس والزكاة الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال
ذمته بهما .
( مسألة 4 ) : إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصي فلا
إشكال في نفوذها ( 1 ) ، ولا يجوز له الرجوع في إجازته ( 2 ) .
وأما إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ،
شرح
جائز " ( * 1 ) ، لكون هذا الاقرار متعلقا بالورثة ، فهو ليس إقرارا على النفس ،
بل هو للنصوص الدالة على نفوذ إقرار الانسان بالدين وبالزكاة وبالحج ،
وأنه يجب على الورثة العمل به .
( 1 ) وفي الجواهر : أنه إجماع بقسميه . انتهى . وفي صحيح أحمد بن
محمد : " كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن ( ع ) : إن درة بنت مقاتل
توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع ، وأوصت لسيدنا في أشقاصها
بما يبلغ أكثر من الثلث ، ونحن أوصياؤها ، وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيدنا ،
فإن أمرنا بامضاء الوصية على وجهها أمضيناها " وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا
إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله . قال فكتب عليه السلام بخطه :
ليس يجب لها في تركتها إلا الثلث ، وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا
لكم إن شاء الله " ( * 2 ) .
( 2 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه . ويقتضيه الأصل ، لأنها بالإجازة
نفذت ، فبطلانها بالرجوع يحتاج إلى دليل .
هامش
( * 1 ) غوالي اللئالي : آواخر الفصل التاسع من المقدمة .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .