تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
الأدلة على تلك الأدلة ، وإن سلم كون التعارض بينهما بالعموم من وجه " . أقول : عندنا مقامان : ( الأول ) : الحكم الواقعي ، وهو أنه لا تجوز الوصية بما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة إذا لم يكن حق يقتضي ذلك ، فإذا كان هناك حق يقتضي ذلك . من نذر أو شرط في عقد لازم أو نحو ذلك - صحت الوصية بما زاد على الثلث وإن لم يرض الورثة . ( المقام الثاني ) : الحكم الظاهري ، وهو أنه إذا أوصى بأزيد من الثلث وشك في أنها كانت بلا حق أو بحق فهل اللازم الحكم بالصحة أو بالبطلان ؟ ولا يخفى أن النصوص المتضمنة أو الوصية بالزائد موقوفة على إجازة الورثة مختصة بالمقام الأول بحسب العنوان الأول ، ولا ترتبط بالمقام الثاني الذي هو مورد كلام الموجه . ومن ذلك يظهر الاشكال في قبول الجواهر : " فيكون الأمر على العكس . . " وقوله : " ضرورة كون المدار الحكم . . " فهو كلام في المقام الثاني . وأشكل منه استدلاله بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث بالزائد على الثلث حتى يعلم خلافه ، فإنه لم نقف على ذلك الدليل المتعرض للمقام الثاني - أعني الحكم الظاهري - وإشكاله على أصالة نفوذ الوصية بأنها على تقدير تسليمها مختصة بما إذا لم تعارض حق الغير ، فإنها يجب تسليمها ، كما في ساير موارد الشك في صحة عقد أو إيقاع . وعلى تقدير جريانها لا تعارض حق الغير ، لأن المعارضة لحق الغير مختصة بالمقام الأول ، وجريانها إنما هو في المقام الثاني . وأما النصوص المشتملة قولا وفعلا على رد الوصية في الزائد فهي واردة في المقام الأول ، ولا تعرض لها للمقام الثاني ، أعني الحكم الظاهري . ومن ذلك يظهر الاشكال في المعارضة بين أدلة صحة الوصية بما زاد على الثلث مع وجود السبب المقتضي ، وبين أدلة رد الوصية فيما زاد على