شرح
الأدلة على تلك الأدلة ، وإن سلم كون التعارض بينهما بالعموم من وجه " .
أقول : عندنا مقامان : ( الأول ) : الحكم الواقعي ، وهو أنه لا
تجوز الوصية بما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة إذا لم يكن حق يقتضي
ذلك ، فإذا كان هناك حق يقتضي ذلك . من نذر أو شرط في عقد لازم
أو نحو ذلك - صحت الوصية بما زاد على الثلث وإن لم يرض الورثة .
( المقام الثاني ) : الحكم الظاهري ، وهو أنه إذا أوصى بأزيد من الثلث
وشك في أنها كانت بلا حق أو بحق فهل اللازم الحكم بالصحة أو بالبطلان ؟
ولا يخفى أن النصوص المتضمنة أو الوصية بالزائد موقوفة على إجازة الورثة
مختصة بالمقام الأول بحسب العنوان الأول ، ولا ترتبط بالمقام الثاني الذي
هو مورد كلام الموجه .
ومن ذلك يظهر الاشكال في قبول الجواهر : " فيكون الأمر على
العكس . . " وقوله : " ضرورة كون المدار الحكم . . " فهو كلام في
المقام الثاني . وأشكل منه استدلاله بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث
بالزائد على الثلث حتى يعلم خلافه ، فإنه لم نقف على ذلك الدليل المتعرض
للمقام الثاني - أعني الحكم الظاهري - وإشكاله على أصالة نفوذ الوصية
بأنها على تقدير تسليمها مختصة بما إذا لم تعارض حق الغير ، فإنها يجب
تسليمها ، كما في ساير موارد الشك في صحة عقد أو إيقاع . وعلى تقدير
جريانها لا تعارض حق الغير ، لأن المعارضة لحق الغير مختصة بالمقام
الأول ، وجريانها إنما هو في المقام الثاني . وأما النصوص المشتملة قولا
وفعلا على رد الوصية في الزائد فهي واردة في المقام الأول ، ولا تعرض
لها للمقام الثاني ، أعني الحكم الظاهري .
ومن ذلك يظهر الاشكال في المعارضة بين أدلة صحة الوصية بما زاد
على الثلث مع وجود السبب المقتضي ، وبين أدلة رد الوصية فيما زاد على