تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
كونها بالواجب ، أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان ، ربما يقال بالأول ( 1 ) ، ويحتمل عليه ما دل من الأخبار على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جايز ( 2 ) وأنه أحق بماله ما دام فيه الروح . لكن الأظهر الثاني ( 3 ) ، لأن مقتضى
شرح
اللهم إلا أن يقال : حمل الأصل على ما يقابل الثلث لا يمنع من صحة الوصية من الأصل ، لأن ثلثيها وإن كانا من ثلثي الورثة ، لكن لما لم يكن وصية من الميت بالثلث فثلثه فرضي - يعني على تقدير الوصية به - وكذلك الثلثان أيضا فرضيان بالمعنى المذكور ولا دليل على بطلان الوصية من ثلثي الورثة إذا كانا فرضيين لا غير ، فما دام الميت لم يوص بالثلث تصح وصيته من ثلثي الورثة حينئذ إذا لم تزد على الثلث ، ويتم ما ذكره في الجواهر . ( 1 ) قيل به في توجيه كلام علي بن بابويه ، كما سبق . ( 2 ) قد تقدم ذلك . لكن الحمل المذكور بعيد عن هذا اللسان وإن لم يكن بعيدا من غيره مما تقدم . ( 3 ) ومال إليه في الجواهر قال ( ره ) : " لظهور النصوص - كما لا يخفى على من لاحظها - في الحكم بالوقوف على إجازة الورثة بمجرد اشتمال الوصية على الأزيد من الثلث ، فيكون الأمر على العكس مما ذكره الموجه ، ضرورة كون المدار الحكم بذلك حتى يعلم أن صدورها منه بسبب من الأسباب التي توجب الاخراج من الأصل ، عملا بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث بالزايد من الثلث حتى يعلم خلافه . وأصالة النفوذ في الوصية - بعد تسليمها - إنما هي حيث لا تعارض حق الغير . ومن هنا قد اشتملت جملة من النصوص قولا وفعلا على رد الوصية الزائدة عن الثلث إليه بمجرد صدروها من الموصي كذلك ، ما لم يعلم سبب من أسباب التعلق بالأصل ، ولو من إقراره . ولعل ذلك هو الأقوى ، ترجيحا لهذه