كونها بالواجب ، أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب ؟
وجهان ، ربما يقال بالأول ( 1 ) ، ويحتمل عليه ما دل من
الأخبار على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جايز ( 2 ) وأنه أحق
بماله ما دام فيه الروح . لكن الأظهر الثاني ( 3 ) ، لأن مقتضى
شرح
اللهم إلا أن يقال : حمل الأصل على ما يقابل الثلث لا يمنع من صحة
الوصية من الأصل ، لأن ثلثيها وإن كانا من ثلثي الورثة ، لكن لما لم يكن
وصية من الميت بالثلث فثلثه فرضي - يعني على تقدير الوصية به - وكذلك
الثلثان أيضا فرضيان بالمعنى المذكور ولا دليل على بطلان الوصية من ثلثي
الورثة إذا كانا فرضيين لا غير ، فما دام الميت لم يوص بالثلث تصح وصيته
من ثلثي الورثة حينئذ إذا لم تزد على الثلث ، ويتم ما ذكره في الجواهر .
( 1 ) قيل به في توجيه كلام علي بن بابويه ، كما سبق .
( 2 ) قد تقدم ذلك . لكن الحمل المذكور بعيد عن هذا اللسان وإن
لم يكن بعيدا من غيره مما تقدم .
( 3 ) ومال إليه في الجواهر قال ( ره ) : " لظهور النصوص - كما
لا يخفى على من لاحظها - في الحكم بالوقوف على إجازة الورثة بمجرد
اشتمال الوصية على الأزيد من الثلث ، فيكون الأمر على العكس مما ذكره
الموجه ، ضرورة كون المدار الحكم بذلك حتى يعلم أن صدورها منه بسبب
من الأسباب التي توجب الاخراج من الأصل ، عملا بظاهر ما دل على
تعلق حق الوارث بالزايد من الثلث حتى يعلم خلافه . وأصالة النفوذ في
الوصية - بعد تسليمها - إنما هي حيث لا تعارض حق الغير . ومن هنا
قد اشتملت جملة من النصوص قولا وفعلا على رد الوصية الزائدة عن
الثلث إليه بمجرد صدروها من الموصي كذلك ، ما لم يعلم سبب من أسباب
التعلق بالأصل ، ولو من إقراره . ولعل ذلك هو الأقوى ، ترجيحا لهذه