وكذا إن اتفق أنه لم يوص بالثلث أصلا . لأن الوصية المفروضة
مخالف للشرع ( 1 ) . وإن لم تكن حينئذ زائدة على الثلث . نعم
لو كانت في واجب نفذت ، لأنه يخرج من الأصل إلا مع
تصريحه باخراجه من الثلث .
( مسألة 3 ) : إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ، ولم
يعلم كونها في واجب - حتى تنفذ - أولا - حتى يتوقف الزائد
على إجازة للورثة - فهل الأصل النفوذ إلا إذا ثبت عدم
شرح
قصد كونها من ثلثي الورثة ، فإذا صحت من الثلث كان ذلك خلاف
ما قصد . نعم إذا قصد كونها من الأصل صحت في ثلثها وبطلت في ثلثيها
إلا إذا أجاز الورثة ولا تصح كلها من الثلث ، لأن المفروض أنه قصد
أنها من الأصل ، وهو راجع إلى قصد أن ثلثها من الثلث وثلثيها من ثلثي
الورثة ، فإذا صحت كلها من الثلث فقد صحت على خلاف قصده .
( 1 ) هذا إذا كان مقصوده من الأصل ما يقابل الثلث ، أما إذا قصد
منه ما يقابل جزءا معينا منه - كما يقال ثلث الميت يخرج من الأصل - فلا
مخالفة فيها للشرع ، بل موافقة له ، لأن ثلث الميت يخرج من الأصل
وبهذا المعنى كذلك ديونه ، وبهذا المعنى يصح أن يقال : إن الوصايا تخرج
من الأصل .
ثم إنك عرفت أنه على تقدير إرادة المعنى الأول من الأصل لا تبطل
الوصية كلها إذا لم يجز الورثة وإنما يبطل ثلثاها اللذان يخرجان من ثلثي
الورثة ، أما الثلث الذي يخرج من ثلث الميت فلا موجب للبطلان فيه .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكر في الجواهر ، فإنه أطلق نفوذ الوصية
وإن قصد أنها من الأصل .