تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
المجيز فقط ( 1 ) ، ولا يضر التبعيض ، - كما في سائر العقود - فلو خلف ابنا وبنتا وأوصى بنصف تركته ، فأجاز الابن دون البنت ، كان للموصى له ثلاثة إلا ثلث من ستة ( 2 ) . ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستة .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له ( 3 ) ، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقل صحت . ولو قصد كونها من الأصل ، أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليما مع وصيته بالثلث سابقا أو لاحقا ، بطلت مع عدم إجازة الورثة ( 4 ) . بل
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " ولو كانوا جماعة ، فأجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة " . ويظهر من المسالك والجواهر وغيرهما : المفروغية عن ذلك . عملا بالعمومات ، كما في سائر العقود . وفي الجواهر : " وكذا لو أجاز الجميع البعض ، أو البعض البعض ، لاتحاد الجميع في المدرك " . ( 2 ) هذا المثال ذكره في المسالك . فإذا فرضنا أن التركة ستة وكان الموصى به نصف الستة - وهو ثلاثة - كانت تزيد على الثلث الراجع للميت بسدس ، فهذا السدس مشترك بين الابن والبنت أثلاثا فإن أجازا جميعا صحت الوصية في الثلث والسدس معا ، وإن أجاز الابن فقط صحت الوصية في ثلثي السدس وبطلت في ثلثه فتصح في اثنين وثلثين منه ، وإن أجازت البنت فقط صحت الوصية في ثلثه وبطلت في الثلثين منه ، فتصح في اثنين وثلث . ( 3 ) كما صرح بذلك في الجواهر . ويقتضيه إطلاق الأدلة . ( 4 ) ولا تصح من الثلث في الصورة الثانية ، لأن المفروض أنه