المجيز فقط ( 1 ) ، ولا يضر التبعيض ، - كما في سائر العقود -
فلو خلف ابنا وبنتا وأوصى بنصف تركته ، فأجاز الابن
دون البنت ، كان للموصى له ثلاثة إلا ثلث من ستة ( 2 ) .
ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستة .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها
من الثلث الذي جعله الشارع له ( 3 ) ، فلو أوصى بعين غير
ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقل صحت . ولو قصد كونها
من الأصل ، أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليما مع وصيته
بالثلث سابقا أو لاحقا ، بطلت مع عدم إجازة الورثة ( 4 ) . بل
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " ولو كانوا جماعة ، فأجاز بعضهم نفذت
الإجازة في قدر حصته من الزيادة " . ويظهر من المسالك والجواهر وغيرهما :
المفروغية عن ذلك . عملا بالعمومات ، كما في سائر العقود . وفي الجواهر :
" وكذا لو أجاز الجميع البعض ، أو البعض البعض ، لاتحاد الجميع في المدرك " .
( 2 ) هذا المثال ذكره في المسالك . فإذا فرضنا أن التركة ستة وكان
الموصى به نصف الستة - وهو ثلاثة - كانت تزيد على الثلث الراجع
للميت بسدس ، فهذا السدس مشترك بين الابن والبنت أثلاثا فإن أجازا
جميعا صحت الوصية في الثلث والسدس معا ، وإن أجاز الابن فقط صحت
الوصية في ثلثي السدس وبطلت في ثلثه فتصح في اثنين وثلثين منه ، وإن
أجازت البنت فقط صحت الوصية في ثلثه وبطلت في الثلثين منه ، فتصح
في اثنين وثلث .
( 3 ) كما صرح بذلك في الجواهر . ويقتضيه إطلاق الأدلة .
( 4 ) ولا تصح من الثلث في الصورة الثانية ، لأن المفروض أنه