تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
يكون بحصة مشاعة من التركة أو بعين معينة ( 1 ) . ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصة
شرح
بالجميع ، بأن كان ذلك لازما عليه لنذر أو شرط أو حق واجب أو غير ذلك مما يسوغ معه الوصية بالجميع ، كما ستأتي الإشارة إليه في المسألة الثالثة وعبارته المذكورة مطابقة لعبارة الفقه الرضوي . ولأجل ذلك يسهل الجمع بينه وبين الأخبار المشهورة بلا تكلف . وعلى تقدير تمامية المعارضة فهو لا يصلح لمعارضة نصوص المشهور ، بناء على حجيته في نفسه . لكنه غير ثابت . نعم يشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ، إذا أوصى به كله فهو جائز " ( * 1 ) وموثق محمد ابن عبدوس : " أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد ( ع ) فكتبت إليه : رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك . فكتب إلي : بع ما خلف وابعث به إلي . فبعت وبعثت به إليه ، فكتب إلي : قد وصل " ( * 2 ) ، ونحوه موثق علي بن الحسن ( * 3 ) وغيره . لكنها لا تصلح لمعارضة تلك النصوص بعد أن كانت أصح سندا وأكثر عددا وأوضح دلالة ، وموافقة لفتوى الأصحاب ظاهرا . ولذلك أولها الأصحاب وحملوها على محامل بعيدة ، بناء على أن الجمع أولى من الطرح . فالعمل على المشهور لازم . ( 1 ) بلا إشكال في ذلك ، والنصوص الدالة على المشهور واردة في القسمين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 19 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 16 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 17 .
مستمسك العروة — صفحة 598 | السيد محسن الحكيم