يكون بحصة مشاعة من التركة أو بعين معينة ( 1 ) . ولو كانت
زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصة
شرح
بالجميع ، بأن كان ذلك لازما عليه لنذر أو شرط أو حق واجب أو غير
ذلك مما يسوغ معه الوصية بالجميع ، كما ستأتي الإشارة إليه في المسألة الثالثة
وعبارته المذكورة مطابقة لعبارة الفقه الرضوي . ولأجل ذلك يسهل الجمع
بينه وبين الأخبار المشهورة بلا تكلف . وعلى تقدير تمامية المعارضة فهو
لا يصلح لمعارضة نصوص المشهور ، بناء على حجيته في نفسه . لكنه غير ثابت .
نعم يشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " الرجل أحق
بماله ما دام فيه الروح ، إذا أوصى به كله فهو جائز " ( * 1 ) وموثق محمد
ابن عبدوس : " أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد ( ع ) فكتبت
إليه : رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له ،
فرأيك في ذلك . فكتب إلي : بع ما خلف وابعث به إلي . فبعت وبعثت
به إليه ، فكتب إلي : قد وصل " ( * 2 ) ، ونحوه موثق علي بن
الحسن ( * 3 ) وغيره .
لكنها لا تصلح لمعارضة تلك النصوص بعد أن كانت أصح سندا
وأكثر عددا وأوضح دلالة ، وموافقة لفتوى الأصحاب ظاهرا . ولذلك
أولها الأصحاب وحملوها على محامل بعيدة ، بناء على أن الجمع أولى من
الطرح . فالعمل على المشهور لازم .
( 1 ) بلا إشكال في ذلك ، والنصوص الدالة على المشهور واردة
في القسمين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 19 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 16 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 17 .