( مسألة 1 ) : يشترط في نفوذ الوصية كونها بمقدار الثلث
أو بأقل منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد ( 1 ) إلا مع
إجازة الورثة بلا إشكال . وما عن علي بن بابويه من نفوذها
مطلقا ( 2 ) - على تقدير ثبوت النسبة - شاذ . ولا فرق بين أن
شرح
( 1 ) بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة . كذا في الجواهر : وفي المسالك :
" ربما كان إجماعا ، والأخبار الصحيحة به متظافرة " . ففي رواية محمد بن
مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق
مماليكه في مرضه . فقال : إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز
العتق " ( * 1 ) ، ورواية حمران عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجل أوصى عند
موته وقال : أعتق فلانا وفلانا حتى ذكر خمسة ، فنظر في ثلثه فلم يبلغ
ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة التي أمر بعتقهم . قال : ينظر إلى الذين
سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون ، وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شئ ذكر
ثم الثاني والثالث ثم الرابع ثم الخامس ، فإن عجر الثلث كان في الذين سمى
أخيرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز له ذلك " ( * 2 ) ،
ونحوهما غيرهما مما هو كثير ، ولعله متواتر .
( 2 ) حكي عن علي بن بابويه صحة الوصية بالكل ، وعبارته غير
ظاهرة في ذلك ، قال : " فإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية . فإن
أوصى بماله كله فهو أعلم وما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى "
فإن قوله ( ره ) : " فهو الغاية في الوصية " مطابق لفتوى الأصحاب ،
وقوله : " وهو أعلم وما فعله " ظاهر في صورة احتمال عذره في الوصية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 66 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .