تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فيجري - مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجية . وكذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع . نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيوانا أو إنسانا فالظاهر عدم وجوب الاحتياط . لانصراف عموم وجوب الغض إلى خصوص الانسان ( 1 ) . وإن كان الشك في كونه بالغا أو صبيا ، أو طفلا مميزا أو غير مميز ، ففي وجوب الاحتياط وجهان : من العموم على الوجه الذي ذكرنا . ومن إمكان دعوى الانصراف . والأظهر : الأول ( 2 ) .
( مسألة 51 ) : يجب على النساء التستر ( 3 ) كما يحرم على الرجال النظر . ولا يجب على الرجال التستر ( 4 ) وإن كان يحرم على النساء النظر نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة
شرح
( 1 ) قد عرفت إشكاله . ( 2 ) هذا خلاف مقتضى الأصل الموضوعي ، أعني : استصحاب الصبا ، وعدم التمييز ، فإنه لو سلم الرجوع إلى العام في مثل هذه الشبهة الموضوعية ، فإنما هو حيث لا يكون أصل موضوعي يثبت عنوان الخاص . ولذا لو شك في بقاء زوجية المرأة يرجع إلى استصحاب زوجيتها ، وترتيب أحكامها ، ومنها جواز النظر . ( 3 ) بلا إشكال ، ولا خلاف . ويقتضيه قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن . . ) ( * 1 ) ( 4 ) يظهر من كلماتهم أنه من القطعيات عند جميع المسلمين . وينبغي أن يكون كذلك ، فقد استقرت السيرة القطعية عليه ، بل تمكن دعوى الضرورة عليه .
هامش
( * 1 ) النور : 31 .