فيجري - مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط -
أصالة عدم حدوث الزوجية . وكذا لو شك في المحرمية من
باب الرضاع . نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر
حيوانا أو إنسانا فالظاهر عدم وجوب الاحتياط . لانصراف
عموم وجوب الغض إلى خصوص الانسان ( 1 ) . وإن كان
الشك في كونه بالغا أو صبيا ، أو طفلا مميزا أو غير مميز ،
ففي وجوب الاحتياط وجهان : من العموم على الوجه الذي
ذكرنا . ومن إمكان دعوى الانصراف . والأظهر : الأول ( 2 ) .
( مسألة 51 ) : يجب على النساء التستر ( 3 ) كما يحرم
على الرجال النظر . ولا يجب على الرجال التستر ( 4 ) وإن كان
يحرم على النساء النظر نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة
شرح
( 1 ) قد عرفت إشكاله .
( 2 ) هذا خلاف مقتضى الأصل الموضوعي ، أعني : استصحاب الصبا ،
وعدم التمييز ، فإنه لو سلم الرجوع إلى العام في مثل هذه الشبهة الموضوعية ،
فإنما هو حيث لا يكون أصل موضوعي يثبت عنوان الخاص . ولذا لو شك
في بقاء زوجية المرأة يرجع إلى استصحاب زوجيتها ، وترتيب أحكامها ،
ومنها جواز النظر .
( 3 ) بلا إشكال ، ولا خلاف . ويقتضيه قوله تعالى : ( ولا يبدين
زينتهن . . ) ( * 1 )
( 4 ) يظهر من كلماتهم أنه من القطعيات عند جميع المسلمين . وينبغي أن
يكون كذلك ، فقد استقرت السيرة القطعية عليه ، بل تمكن دعوى الضرورة عليه .
هامش
( * 1 ) النور : 31 .