تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
مع قطع النظر عن وجودهما ، مثل إنسانية الانسان ، وحجرية الحجر . وما عن الشهيد ( ره ) من جريان أصالة عدم كون الخنثى امرأة ، خلاف ما تقرر من الرجوع إلى العرف في جريان الاستصحاب .وإن بعض الأعاظم ( ره ) في حاشيته على الكتاب سلك في المقام مسلكا آخر ، فإنه قال : " يدل نفس هذه التعليق على إناطة الرخصة والجواز باحراز ذلك الأمر ، وعدم جواز الاقتحام عند الشك فيه ، ويكون من المداليل الالتزامية العرفية " . وفيه : أنه إن كان المراد أن إناطة الرخصة بالأمر الوجودي مرجعها إلى إناطة الرخصة الواقعية بذلك الأمر الواقعي ، وإناطة الرخصة الظاهرية بالعلم بوجوده ، فيكون المجعول حكمين : واقعيا منوطا بوجود ذلك الأمر واقعا ، وظاهريا منوطا بالشك في وجوده والأول مدلول مطابقي ، والثاني مدلول التزامي عرفي . فهو ممنوع ، وليست إناطة الرخصة بشئ إلا كإناطة المنع بشئ ليس المقصود منها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي ، بل استفادة الحكم الظاهري من دليل الحكم الواقعي غريبة . وإن كان المراد أن هنا قاعدة عقلائية ظاهرية ، نظير أصالة العموم ، وأصالة الظهور ، ونحوهما . فهو أيضا غير ثابت ، بل ممنوع . ولأجله يشكل أيضا ما ذكره بعض الأعاظم ( ره ) في حاشيته من أنه عليه يبتني انقلاب الأصل في النفوس ، والأموال ، والفروج . فإن ما ذكره من الوجه ليس له في كلام الجماعة عين ولا أثر ، بل المذكور في كلامهم الرجوع إلى عموم المنع تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، لبناء المشهور منهم على جواز ذلك . ومن لا يجوز الرجوع منهم إلى العموم في الشبهة المصداقية يرجع في إثبات المنع إلى الأصول الموضوعية ، مثل أصالة عدم الزوجية ، وأصالة عدم إذن المالك ، وأصالة عدم السبب الموجب لهدر الدم ، ونحو ذلك . وبالجملة : فليس مستند الجماعة في الأصول المذكورة