تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ما ذكره طاب ثراه ، بل إما الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية ، وإما الأصول النافية موضوعية أو حكمية . لكن الأصول المذكورة ليست ثابتة بنحو العموم ، ضرورة جواز الرجوع إلى استصحاب الزوجية الموجب لحلية الفروج ، وكذا أصالة عدم الرضاع المحرم ، ونحو ذلك . كما يجوز الرجوع إلى استصحاب الملك ، أو إذن المالك ، أو نحوهما من الأصول المحللة للتصرف في المال . ويجوز الرجوع إلى استصحاب بقاء الكفر ، أو عدم الذمة ، أو نحو ذلك مما يجوز قتل الشخص . فالأصول غالبية . والمستند فيها أحد الأمرين المذكورين فلا ابتناء لها عندهم على ما ذكر في الحاشية . والمتحصل : أن البناء على تحريم النظر في الفرض لا يتوجه بهذه الوجوه المذكورة في المتن ، ولا في الحاشية . والذي يظهر بالتأمل في كلامهم : أن الوجه فيه هو الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية . قال في التذكرة : " الخنثى المشكل إن كان حرا لم يجز للرجل النظر إليه ، ولا للخنثى النظر إليه ، ولا يجوز للمرأة النظر إليها ، وبالعكس . عملا بالاحتياط . وهو قول بعض الشافعية . وقال آخرون منهم بالجواز للرجل ، والمرأة ، ولها بالنسبة إليهما . استصحابا لما كان في الصغر حتى يعلموا خلافه . وليس بجيد . لعموم الآية " ، ونحوه كلام غيره وشيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله قال : " قد يقال : بجواز نظر كل من الرجل والمرأة إليها ( يعني : الخنثى ) . لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة . وفيه : أن عموم وجوب الغض على المؤمنات إلا عن نسائهن ، أو الرجال المذكورين في الآية ، يدل على وجوب الغض عن الخنثى " . لكن في رسالة النكاح في مقام الرد على جامع المقاصد في البناء على حرمة النظر إلى الخنثى ، قال : " ولهذا لا يحرم النظر إلى البعيد المردد بين الرجل والمرأة " . وظاهره المفروغية عن جواز النظر في مفروض المسألة .