ونحوه . وتصح بالخمر المتخذ للتخليل ( 1 ) .
ولا فرق في
عدم صحة الوصية بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى
له مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، لأن الكفار أيضا مكلفون
بالفروع . نعم هم يقرون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحا
ولا تصح الوصية بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى
لنفسه ( 2 ) .
نعم لو أوصى فضولا عن الغير ( 3 ) احتمل صحته
إذا أجاز ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أو لغيره من الفوائد كالسراج والتعقيم ونحو ذلك .
( 2 ) بأن علق التمليك على موت نفسه . لما عرفت من عدم صدق
الوصية عرفا ، فيكون التعليق مبطلا للانشاء . وقد تقدم ذلك في وصية
العبد بناء على عدم ملكه إذا كان قد أجازها مولاه .
( 3 ) بأن علق التمليك على موت ذلك الغير .
( 4 ) لصدق الوصية من المالك ، كما في سائر موارد الفضولي ، فإن
الإجازة توجب صدق العنوان ، فكما أنه إذا باع الانسان مال غيره فأجاز
المالك صحت نسبة البيع إلى المجيز ، كذلك في المقام . وإذا أوصى بماله
لزيد إذا مات عمرو لم تصح وصية منه ، لعدم التعليق على موته ، ولا
وصية من عمرو لعدم تعلقها بماله ، فلا تعلق لها به . وحينئذ فما يظهر من
المصنف ( ره ) من التوقف في الصحة في غير محله . وكذا ما يظهر من
بعض الحواشي من الظهور في البطلان .
وكيف يمكن الالتزام بأن بعض أهل العلم إذا رأى من بعض السواد
الاهمال ، فكتب له وصية تتعلق بآخرته وصلاحها وبورثته وصلاح حالهم
وعرضها على ذلك الانسان ، فقبلها وأجازها ، أن لا تصح تلك الوصية ؟ !