تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ونحوه . وتصح بالخمر المتخذ للتخليل ( 1 ) .
ولا فرق في عدم صحة الوصية بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، لأن الكفار أيضا مكلفون بالفروع . نعم هم يقرون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحا
ولا تصح الوصية بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه ( 2 ) .
نعم لو أوصى فضولا عن الغير ( 3 ) احتمل صحته إذا أجاز ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أو لغيره من الفوائد كالسراج والتعقيم ونحو ذلك . ( 2 ) بأن علق التمليك على موت نفسه . لما عرفت من عدم صدق الوصية عرفا ، فيكون التعليق مبطلا للانشاء . وقد تقدم ذلك في وصية العبد بناء على عدم ملكه إذا كان قد أجازها مولاه . ( 3 ) بأن علق التمليك على موت ذلك الغير . ( 4 ) لصدق الوصية من المالك ، كما في سائر موارد الفضولي ، فإن الإجازة توجب صدق العنوان ، فكما أنه إذا باع الانسان مال غيره فأجاز المالك صحت نسبة البيع إلى المجيز ، كذلك في المقام . وإذا أوصى بماله لزيد إذا مات عمرو لم تصح وصية منه ، لعدم التعليق على موته ، ولا وصية من عمرو لعدم تعلقها بماله ، فلا تعلق لها به . وحينئذ فما يظهر من المصنف ( ره ) من التوقف في الصحة في غير محله . وكذا ما يظهر من بعض الحواشي من الظهور في البطلان . وكيف يمكن الالتزام بأن بعض أهل العلم إذا رأى من بعض السواد الاهمال ، فكتب له وصية تتعلق بآخرته وصلاحها وبورثته وصلاح حالهم وعرضها على ذلك الانسان ، فقبلها وأجازها ، أن لا تصح تلك الوصية ؟ !