تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وتصح بالعبد الآبق منفردا ( 1 ) ، ولو لم يصح بيعه إلا بالضميمة ( 2 ) . ولا تصح بالمحرمات ( 3 ) - كالخمر والخنزير ونحوهما - ولا بآلات اللهو ، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي ( 4 ) ، كالحشرات وكلب الهراش ، وأما كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحايط والماشية والزرع ، وإن قلنا بعدم مملوكية ما عدا كلب الصيد ، إذ يكفي وجود الفائدة فيها .
ولا تصح بما لا يقبل النقل من الحقوق ، كحق القذف
شرح
" لو أوصى بما يتجدد له تملكه ولو على وجه الندرة - كما يتجدد له بشراء أو هبة وارث ونحو ذلك - صح ، لأن وجود ذلك ممكن وقد قدر أن الشرط إمكان وجوده " . ( 1 ) لما عرفت من الاطلاقات . ( 2 ) فإن ذلك الدليل الخاص به ، الذي لا يشمل المقام . ( 3 ) لعدم كونها قابلة للتمليك ، فلا تصح الوصية التمليكية فيها . لكن قد تقدم أن الوصية قد تكون تخصيصية - كما إذا أوصى بعين للمسجد - والأمور المذكورة تقبل التخصيص إذا كان لها فائدة ولو نادرة ، فيصح الوصية بها على نحو التخصيص ، وإن لم تصح على وجه التمليك . والظاهر أن فتوى الأصحاب مبنية على ملاحظة الفائدة المحرمة ، مثل الشرب في الخمر واللعب بآلات اللهو ونحو ذلك ، فإذا أوصى بالخمر للشرب وبآلات اللهو للعب بطلت ، وإذا أوصى بالخمر للطلي وبآلات اللهو للشعال صحت الوصية . فالوصية بالكحول الذي لا يشرب ، وإنما يستعمل لفوائد أخرى تصح ، عملا بالعمومات من دون مخصص . ( 4 ) لعدم ما يستوجب الملك أو الاختصاص .