وتصح بالعبد الآبق منفردا ( 1 ) ، ولو لم يصح بيعه إلا
بالضميمة ( 2 ) . ولا تصح بالمحرمات ( 3 ) - كالخمر والخنزير
ونحوهما - ولا بآلات اللهو ، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض
عقلائي ( 4 ) ، كالحشرات وكلب الهراش ، وأما كلب الصيد
فلا مانع منه ، وكذا كلب الحايط والماشية والزرع ، وإن قلنا
بعدم مملوكية ما عدا كلب الصيد ، إذ يكفي وجود الفائدة
فيها .
ولا تصح بما لا يقبل النقل من الحقوق ، كحق القذف
شرح
" لو أوصى بما يتجدد له تملكه ولو على وجه الندرة - كما يتجدد له بشراء
أو هبة وارث ونحو ذلك - صح ، لأن وجود ذلك ممكن وقد قدر أن
الشرط إمكان وجوده " .
( 1 ) لما عرفت من الاطلاقات .
( 2 ) فإن ذلك الدليل الخاص به ، الذي لا يشمل المقام .
( 3 ) لعدم كونها قابلة للتمليك ، فلا تصح الوصية التمليكية فيها .
لكن قد تقدم أن الوصية قد تكون تخصيصية - كما إذا أوصى بعين للمسجد -
والأمور المذكورة تقبل التخصيص إذا كان لها فائدة ولو نادرة ، فيصح
الوصية بها على نحو التخصيص ، وإن لم تصح على وجه التمليك . والظاهر
أن فتوى الأصحاب مبنية على ملاحظة الفائدة المحرمة ، مثل الشرب في
الخمر واللعب بآلات اللهو ونحو ذلك ، فإذا أوصى بالخمر للشرب وبآلات
اللهو للعب بطلت ، وإذا أوصى بالخمر للطلي وبآلات اللهو للشعال صحت
الوصية . فالوصية بالكحول الذي لا يشرب ، وإنما يستعمل لفوائد أخرى
تصح ، عملا بالعمومات من دون مخصص .
( 4 ) لعدم ما يستوجب الملك أو الاختصاص .