فصل في الموصى به
تصح الوصية بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل ( 1 )
من عين ، أو منفعة ، أو حق قابل للنقل . ولا فرق في العين
بين أن تكون موجودة فعلا أو قوة ، فتصح بما تحمله الجارية ،
أو الدابة أو الشجرة ( 2 ) ،
شرح
فصل في الموصى به
( 1 ) عملا بعمومات الصحة والنفوذ من غير معارض .
( 2 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، بل قال فيها : " بل وإن لم
يكن معتاد الوقوع إذا كان ممكنا " . كل ذلك عملا باطلاق الأدلة من غير
معارض . نعم إذا لم يكن له شجر وكان عازما على شراء الشجر فأوصى
بثمر ما يشتريه بعد ذلك ، أوصى بعين الشجر الذي سيشتريه ، ففي
جواز الوصية إشكال ، لعدم العلقة المصححة لصدق الوصية أو الموجبة
للسلطنة عليها ، وإن كان الأظهر الصحة ، لحصول العلقة بعد ذلك الموجبة
للصدق والسلطنة ، كما إذا أوصى بالمرهون ففكه ، أو بثلث ماله فاشترى
أموالا أو ورثها ، فإنها داخلة في الوصية .
وبالجملة : ليس هنا ما يوجب الخروج عن عمومات الصحة فإذا
لا بأس بالوصية بالمعدوم الوصية إذا صار موجودا حال الموت ، وكذا
بالمعدوم حال الموت إذا كان أصله موجودا حينئذ ، قال في جامع المقاصد :