تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فإنه بعد فقدهما ( 1 ) له الولاية عليهم ما دام حيا ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته ( 2 ) ، فيرجع الأمر بعد موته
شرح
يصح لهما جعلها لغيرهما ؟ . أما الوصي فولايته بجعل الموصي ، والمجعول إنما هو أن يتولى مباشرة لا غير ، فلا يصح له جعلها لغيره . نعم إذ كان الموصي قد أوصى إليه أن يجعل بعده لغيره جاز له ذلك حينئذ ، أما إذا لم يجعل له ذلك فليس له ذلك . وأما الحاكم الشرعي فالعمدة في الدليل على ولايته مقبولة ابن حنظلة المتضمنة جعل الحاكم الشرعي حاكما ، الموجبة لثبوت أحكام الحكام له ، ومنها تولي الأيتام وشؤونهم ، ولم يثبت أن للحاكم ولاية نصب الولي بعده ، فالمرجع أصالة عدم ترتب الأثر . ( 1 ) وفقد الوصي لأحدهما . بلا خلاف ولا إشكال ، كما يستفاد من النصوص ، كصحيح علي بن رياب ، وموثق سماعة ، وصحيح إسماعيل بن سعد المذكورة في أواخر أبواب الوصية من الوسائل ( * 1 ) . ويقتضيه الأصل بعد قصور دليل ولاية الحاكم عن شمول المقام . فراجع . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر . ونص عليه في الجواهر وأطال في تقريبه والعمدة فيه ما عرفت من قصور أدلة ولاية الحاكم الشرعي عن إثبات ولايته على الوصية إلى غيره بالولاية بعد وفاته . وأما كون الولاية للصنف ، فإذا فقد فرد منه كان له فرد آخر لا يقتضي ذلك ، لجواز أن يكون حال الفرد الآخر مع الوصي حاله مع الموصي . وبالجملة : الولاية للصنف تقتضي أن لا تكون الولاية للفرد إلا بعمل وهو إنشاء التولي ، فإذا أنشأ التولي ، أحد الأفراد صار هو الولي ، فإذا أوصى إلى شخص كان هو الولي ، وكما أنه مع تولي أحد أفراد الصنف لا يمكن تولي الفرد الآخر ، كذلك مع إنشاء الوصية لبعض الأشخاص
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 88 من كتاب الوصايا .
مستمسك العروة — صفحة 592 | السيد محسن الحكيم