مع فقد الآخر ، ولا تصح مع وجوده ( 1 ) . كما لا يصح ذلك
لغيرهما ( 2 ) حتى الحاكم الشرعي ،
شرح
سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عنده الوصية أن
يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم فقال : لا بأس به ، من أجل
أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي " ( * 1 ) . ونحوها غيرها .
( 1 ) قال في الشرائع : " وإذا أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي
وله أب لم تصح ، وكانت الولاية إلى جد اليتيم دون الوصي ، وقيل :
يصح ذلك في قدر الثلث مما تركه وفي أداء الحقوق " ، وفي الجواهر :
" بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، بل الظاهر الاجماع عليه " . ويظهر
من الشرائع ذلك أيضا ، حيث لم يتعرض لنقل قوله بصحة الوصية . والقول
الآخر للشيخ ، ولكنه خارج عن موضوع المسألة من النظر في مال ولده .
اللهم إلا بناء على انتقال المال إلى الورثة وتعلق الحقوق بها . وفي الجواهر :
" المتجه - بناء على ذلك - صحة الوصاية على مثل ذلك ، وليس معارضا
لولاية الجد " .
وكيف كان فالذي يظهر منهم المفروغية عن عدم صحة الوصاية
للأجنبي مع معارضتها لولاية الجد وهو مقتضى الأصل بعد قصور النصوص
عن الاطلاق الشامل للصورة المذكورة . بل قد ذكرنا في ( نهج الفقاهة )
في مبحث الولاية الاشكال في وجود اطلاق في دليل ولاية الأب في حال
حياته ، فضلا عن المقام . وعليه فلا مجال للتأمل في عدم الوصية بالولاية
من الأب على الولد مع وجود الجد .
( 2 ) يعني : الوصية بالولاية على الأطفال لغير الأب والجد ، كالوصي
والحاكم الشرعي . لعدم دليل على ولايتهما على الأطفال بعد الموت ، فكيف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .