تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
بالمال ( 1 ) . وأما الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها . كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل ذلك عمدا ( 2 ) لا سهوا أو خطأ - وبرجاء أن يموت ( 3 ) - لا لغرض آخر - وعلى وجه العصيان ( 4 ) - لا مثل الجهاد في سبيل الله - وبما لو مات من ذلك . وأما إذا عوفي ثم أوصى صحت وصيته بلا إشكال ( 5 ) . وهل تصح وصيته قبل المعافاة إشكال ( 6 ) ولا يلحق التنجيز
شرح
الحياة " ، وهل من الممكن احتمال اعتبار استقرار الحياة في صحة الوصية ؟ وهل هو إلا تقييد للأدلة من غير مقيد ؟ وكيف جاز ارتكابه ولم يجز ارتكاب تقييدها بالنص الصحيح ؟ . ( 1 ) الصحيح المتقدم مختص بالمال ، بقرينة قوله ( ع ) : " في ثلثه " وليس ذلك من باب انصراف الاطلاق . ( 2 ) كما قيد به في الصحيح . ( 3 ) كما قيد به في الصحيح بقوله ( ع ) : " لعله يموت " . ( 4 ) كما يقتضيه قوله : " فهو في نار جهنم . . " . ( 5 ) كما في الجواهر . لاختصاص النص بمن قتل نفسه ، فلا يشمل المقام . ( 6 ) وفي الجواهر : " لا يخلو من نظر مع فرض عدم تجدد إنشاء تمليك ، ولذا لو نساها ولم يجددها لم تنفذ على الأقوى " . وفيه : أن الدليل مختص بما إذا مات بذلك السبب ، فلا يشمل ما لو عوفي ثم عرضه سبب آخر فمات به وإن كان قد نسي الوصية . كيف ومورد النص من قتل نفسه ، وهو غير شامل للفرض ، فلا إطلاق له يشمل المقام ، فلا مانع من صحة إيجاب الوصية فيه قبل أن يعافى إذا كان قد عوفي بعد ذلك
مستمسك العروة — صفحة 589 | السيد محسن الحكيم