بالمال ( 1 ) . وأما الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق
له بالمال فالظاهر صحتها . كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل
ذلك عمدا ( 2 ) لا سهوا أو خطأ - وبرجاء أن يموت ( 3 ) - لا
لغرض آخر - وعلى وجه العصيان ( 4 ) - لا مثل الجهاد في
سبيل الله - وبما لو مات من ذلك . وأما إذا عوفي ثم أوصى
صحت وصيته بلا إشكال ( 5 ) .
وهل تصح وصيته قبل المعافاة إشكال ( 6 ) ولا يلحق التنجيز
شرح
الحياة " ، وهل من الممكن احتمال اعتبار استقرار الحياة في صحة الوصية ؟
وهل هو إلا تقييد للأدلة من غير مقيد ؟ وكيف جاز ارتكابه ولم يجز
ارتكاب تقييدها بالنص الصحيح ؟ .
( 1 ) الصحيح المتقدم مختص بالمال ، بقرينة قوله ( ع ) : " في ثلثه "
وليس ذلك من باب انصراف الاطلاق .
( 2 ) كما قيد به في الصحيح .
( 3 ) كما قيد به في الصحيح بقوله ( ع ) : " لعله يموت " .
( 4 ) كما يقتضيه قوله : " فهو في نار جهنم . . " .
( 5 ) كما في الجواهر . لاختصاص النص بمن قتل نفسه ، فلا يشمل المقام .
( 6 ) وفي الجواهر : " لا يخلو من نظر مع فرض عدم تجدد إنشاء
تمليك ، ولذا لو نساها ولم يجددها لم تنفذ على الأقوى " . وفيه : أن
الدليل مختص بما إذا مات بذلك السبب ، فلا يشمل ما لو عوفي ثم عرضه
سبب آخر فمات به وإن كان قد نسي الوصية . كيف ومورد النص من
قتل نفسه ، وهو غير شامل للفرض ، فلا إطلاق له يشمل المقام ، فلا
مانع من صحة إيجاب الوصية فيه قبل أن يعافى إذا كان قد عوفي بعد ذلك