تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الاجماع . للنص الصحيح ( 1 ) ، الصريح . خلافا لابن إدريس ( 2 ) وتبعه بعض ( 3 ) . والقدر المنصرف إليه الاطلاق للوصية
شرح
( 1 ) وهو صحيح أبي ولاد حفص بن سالم قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها . قلت ( قيل له . خ ل ) : أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته " ( * 1 ) . وعلل أيضا - كما في المختلف - بدلالة الفعل على سفهه وبعدم استقرار حياته ، فيكون في حكم الميت ، وبأن القاتل يمنع عن الميراث لغيره فيمنع من نفسه ، لأن قبول وصيته نوع إرث لنفسه ، لكن ضعف الجميع ظاهر ، وإن أتعب نفسه في المسالك والجواهر في بيان ذلك فلاحظ . ( 2 ) قال : " الذي يقتضيه أصولنا وتشهد بصحته أدلتنا أن وصيته ماضية صحيحة إذا كان عقله ثابتا عليه " ، واحتج على ذلك بأنه حي عاقل مكلف ، وبالنهي عن تبديل الوصية بعد سماعها بالقرآن ، وأنه لا يجوز تخصيص القرآن بخبر الواحد . ( 3 ) كالعلامة في المختلف فإنه بعد ما نقل عن ابن إدريس الاحتجاج بما ذكر قال : " وقول ابن إدريس لا بأس به " ، وعن الروضة : أنه حسن وفي المسالك : إن لكلام ابن إدريس وجها وجيها ، وإن كان الوقوف مع المشهور والعمل بالنص الصحيح أقوى . وفي القواعد " ولو قيل بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها " . وفي الجواهر : " وأغرب من ذلك قوله فيها ( يعني : في القواعد ) وتحمل الرواية على عدم استقرار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب أحكام الوصايا حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 588 | السيد محسن الحكيم