الاجماع . للنص الصحيح ( 1 ) ، الصريح . خلافا لابن إدريس ( 2 )
وتبعه بعض ( 3 ) . والقدر المنصرف إليه الاطلاق للوصية
شرح
( 1 ) وهو صحيح أبي ولاد حفص بن سالم قال : " سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها .
قلت ( قيل له . خ ل ) : أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه
من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث
حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى
بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز
وصيته " ( * 1 ) . وعلل أيضا - كما في المختلف - بدلالة الفعل على سفهه
وبعدم استقرار حياته ، فيكون في حكم الميت ، وبأن القاتل يمنع عن الميراث
لغيره فيمنع من نفسه ، لأن قبول وصيته نوع إرث لنفسه ، لكن ضعف
الجميع ظاهر ، وإن أتعب نفسه في المسالك والجواهر في بيان ذلك فلاحظ .
( 2 ) قال : " الذي يقتضيه أصولنا وتشهد بصحته أدلتنا أن وصيته
ماضية صحيحة إذا كان عقله ثابتا عليه " ، واحتج على ذلك بأنه حي عاقل
مكلف ، وبالنهي عن تبديل الوصية بعد سماعها بالقرآن ، وأنه لا يجوز
تخصيص القرآن بخبر الواحد .
( 3 ) كالعلامة في المختلف فإنه بعد ما نقل عن ابن إدريس الاحتجاج
بما ذكر قال : " وقول ابن إدريس لا بأس به " ، وعن الروضة : أنه حسن
وفي المسالك : إن لكلام ابن إدريس وجها وجيها ، وإن كان الوقوف مع
المشهور والعمل بالنص الصحيح أقوى . وفي القواعد " ولو قيل بالقبول
مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها " . وفي الجواهر : " وأغرب من
ذلك قوله فيها ( يعني : في القواعد ) وتحمل الرواية على عدم استقرار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب أحكام الوصايا حديث : 1 .