نعم لو علقها على الحرية ( 1 ) فالأقوى صحتها . ولا يضر التعليق
المفروض ، كما لا يضر إذا قال : هذا لزيد إن مت في سفري .
ولو أوصى بدفنه في مكان خاص لا يحتاج إلى صرف مال
فالأقوى الصحة ( 2 ) . وكذا ما كان من هذا القبيل .
( السادس ) : أن لا يكون قاتل نفسه ، بأن أوصى بعد ما أحدث
في نفسه ما يوجب هلاكه - من جرح أو شرب سم أو نحو
ذلك - فإنه لا تصح وصيته ، على المشهور ( 3 ) المدعى عليه
شرح
من أهل العلم ، ونحو ذلك مما كان المعلق عليه في الوصية العهدية والتمليكية
أمرا آخر غير الموت ، فإنه لا يمكن الالتزام ببطلانها . وأما ما ذكره الماتن
من المثال فهو من قبيل التعليق على الموت الذي هو داخل في مفهوم
الوصية ، فلا يقاس عليه المقام .
( 1 ) كان المناسب في التعبير أن يقول : ولو علقها . . .
( 2 ) لكنه خلاف اطلاق أدله الجحر ، مثل قوله تعالى : ( عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ ) ( * 1 ) . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع )
وأبي عبد الله ( ع ) قالا : " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن
سيده . قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد
( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) أفشئ الطلاق " ( * 2 ) .
( 3 ) في المسالك : " هذا مشهور بين الأصحاب " ، ونحوه في الحدائق
وفي الجواهر : " بلا خلاف معتد به أجده " . بل عن الإيضاح : نسبته
غير مرة إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، ولم أقف على من ادعى
الاجماع صريحا .
هامش
( * 1 ) النحل : 75 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 .