تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
نعم لو علقها على الحرية ( 1 ) فالأقوى صحتها . ولا يضر التعليق المفروض ، كما لا يضر إذا قال : هذا لزيد إن مت في سفري . ولو أوصى بدفنه في مكان خاص لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحة ( 2 ) . وكذا ما كان من هذا القبيل .
( السادس ) : أن لا يكون قاتل نفسه ، بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه - من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك - فإنه لا تصح وصيته ، على المشهور ( 3 ) المدعى عليه
شرح
من أهل العلم ، ونحو ذلك مما كان المعلق عليه في الوصية العهدية والتمليكية أمرا آخر غير الموت ، فإنه لا يمكن الالتزام ببطلانها . وأما ما ذكره الماتن من المثال فهو من قبيل التعليق على الموت الذي هو داخل في مفهوم الوصية ، فلا يقاس عليه المقام . ( 1 ) كان المناسب في التعبير أن يقول : ولو علقها . . . ( 2 ) لكنه خلاف اطلاق أدله الجحر ، مثل قوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( * 1 ) . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) قالا : " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده . قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) أفشئ الطلاق " ( * 2 ) . ( 3 ) في المسالك : " هذا مشهور بين الأصحاب " ، ونحوه في الحدائق وفي الجواهر : " بلا خلاف معتد به أجده " . بل عن الإيضاح : نسبته غير مرة إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، ولم أقف على من ادعى الاجماع صريحا .
هامش
( * 1 ) النحل : 75 . ( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 .