يده صحت ( 1 ) ، على اشكال ( 2 ) .
شرح
ولا كثير عطاء ، ولا وصية إلا أن يشاء سيده " ( * 1 ) . وبما ورد في
المكاتب من أنه تصح وصيته بقدر ما أعتق منه ( * 2 ) ، فإنهما أصح سندا
وأوضح دلالة . وكأن المصنف ( ره ) لاحظ الاختصار .
( 1 ) كما قواه في الجواهر . لعموم أدلة الصحة ، والحجر المانع عن
الصحة يختص بزمان الرقية ، فإذا زالت زال ، ومجرد الوقوع في زمان
الحجر لا يقتضي المنع إلى الأبد ، وإنما يقتضي الحجر ما دام الرق .
( 2 ) لوقوع الوصية حال الرقية . ولقوله ( ع ) : " لا وصية لمملوك "
ولأنها بمنزلة الوصية المعلقة على الحرية لكن عرفت أن وقوع الوصية
حال الرقية والحجر لا يقتضي المنع إلى الأبد ، إذ لا قصور في التصرف
وإنما القصور في المتصرف - كما يشير إليه قوله ( ع ) في صحيح محمد بن
قيس : " إلا أن يشاء سيده - فإذا زال المانع ترتب الأثر . وقوله ( ع ) :
" لا وصية لمملوك " ظاهر في عدم ترتب الأثر ما دامت لمملوك ، لا مطلقا
وتعليق الوصية على الحرية ممنوع ، وإنما المعلق حكم الشارع بالصحة والنفوذ .
بل قد يقال : بأنه لو سلم فهو غير قادح ، نظير قوله : إن كانت
زوجتي فهي طالق . مما كان المنشأ معلقا ذاتا على الشرط . اللهم إلا أن
يفرق بين الشرط الحالي المشكوك والاستقبالي ، فلا يصح : إن تزوجت
فزوجتي طالق ، وإن صح : إن كانت زوجتي فهي طالق . اللهم إلا أن
يقال : يصح التعليق في الوصية على الأمر الحالي والاستقبالي " كما يصح
التعليق على الموت ، ضرورة صحة الوصية بأنه إذا تزوج زيد فاخلعوا عليه
وإذا ولد له فاختنوا ولده ، وثلثي لأولادي إذا كانوا من الأخيار ، أو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 81 من أبواب كتاب الوصايا .