وصية المملوك ، بناء على عدم ملكه وإن أجاز مولاه ( 1 ) بل
وكذا بناء على ما هو الأقوى من ملكه ( 2 ) ، لعموم أدلة الحجر
وقوله ( ع ) : لا وصية لمملوك ( 3 ) ، بناء على إرادة نفي وصيته
لغيره ( 4 ) ، لا نفي الوصية له . نعم لو أجاز مولاه صح ، على
البناء المذكور . ولو أوصى بماله ثم انعتق وكان المال باقيا في
شرح
حال الرقية ، فإنه لا تصح وصية الرق إلا إذا مات حرا ، كما سيأتي .
وعليه فلا وجه للفرق بينهما في الشرطية وعدمها .
( 1 ) لأن التعليق مبطل للتصرف المعلق عليه إلا في موارد مخصوصة
ومن تلك الموارد الوصية التمليكية ، وتختص بمال الموصي ولا تشمل الوصية
بمال غيره ، كما ذكر في الجواهر . فإذا قال القائل : مال زيد لعمرو بعد
وفاتي لم يصح وصية ولا غيرها وإن أجاز المالك ، لما عرفت من مانعية التعليق .
( 2 ) قد تعرضنا لذلك في مباحث الاستطاعة من كتاب الحج .
( 3 ) رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد
عن جميل بن دراج عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدها ( ع ) ( * 1 ) .
والسند صحيح لولا علي بن حديد ، وإن كان الأظهر اعتبار حديثه . لكن
في الجواهر : أن الخبر غير جامع لشرائط الحجية .
( 4 ) فتكون نظير الإضافة إلى الفاعل ، وهو الأظهر ، فإنه إذا دار
المضاف إليه بين كونه فاعلا ومفعولا حمل على الأول ، فإذا قلت : ضرب
زيد حسن ، ولم تكن قرينة على إرادة الإضافة إلى المفعول حملت على كونها
إضافة إلى الفاعل .
هذا وكأن الأولى الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع )
" أنه قال في المملوك : ما دام عبدا فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 .