تصح وصية السفيه ( 1 ) وإن كانت بالمعروف سواء كانت قبل
حجر الحاكم أو بعده .
وأما المفلس فلا مانع من وصيته وإن
كانت بعد حجر الحاكم ، لعدم الضرر بها على الغرماء ( 2 ) ،
لتقدم الدين على الوصية ،
( الخامس ) : الحرية ، فلا تصح
شرح
المؤاخذة لكن استشهاد الإمام ( ع ) به في نفي الصحة يقتضي جواز التمسك
به في المقام . ففي صحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : " في الرجل
يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟
فقال ( ع ) : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا
عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا " ( * 1 ) .
( 1 ) كما عن ظاهر ابن حمزة ، وعن التحرير ، وهو ظاهر القواعد ،
وفي جامع المقاصد : إنه قوي . لعموم حجر السفيه عن التصرف في ماله
لكن في جامع المقاصد : " المشهور بين الأصحاب جواز وصية السفيه في
البر والمعروف ، وفي الحدائق عن الدروس : أنه حكى عن المفيد وسلار والحلبي
عدم نفوذ وصيته إلا في البر والمعروف . ويقتضيه عموم الصحة وقصور
أدلة الحجر عن شمول المقام ، لظهورها في الامتنان عليه ، فلا تقتضي
حرمانه عن الانتفاع بماله .
( 2 ) لأن المانع من صحة تصرفه كونه مزاحما لحقوق الغرماء ، وهذا
المعنى غير آت في الوصية ، لتقدم الدين عليها . وإن كانت لا يترتب الأثر
عليها إلا بعد خروجه حال الموت عن التفليس ، إما لتملكه ما لا يزيد
على دينه ، أو لبراءة ذمته من بعض الدين . وكذا إذا برئت ذمته بعد
الموت من بعض الدين بتبرع أو بابراء بعض الغرماء . وبالجملة : المفلس
لا يترتب الأثر على وصيته إلا إذا مات غير مفلس ، فيكون حال التفليس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب جواز الحلف باليمين الكاذبة حديث : 12 .