( الثاني ) : العقل ، فلا تصح وصية المجنون ( 1 ) . نعم تصح
وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته ( 2 ) . وكذا
لا تصح وصية السكران حال سكره . ولا يعتبر استمرار العقل
فلو أوصى ثم جن لم تبطل ( 3 ) . كما أنه لو أغمي عليه أو
سكر لا تبطل وصيته ( 4 ) . فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء
الوصية .
( الثالث ) : الاختيار ( 5 ) .
( الرابع ) : الرشد ، فلا
شرح
للجارية سبع سنين فكذلك " ( * 1 ) . وفي الشرائع : " الرواية شاذة " .
لمخالفتها لاجماع المسلمين على ظاهرها من حصول البلوغ بذلك ، فإن عمل
بها لزم ترتيب جميع أحكام البلوغ ببلوغ الثمان سنين . وإن طرحناها في
غير الوصية للاجماع في تعين طرحها فيها أيضا لذلك .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . لسلب عبارته لسلب قصده ، فلا يصح
إنشاؤه وإن كان عن قصد . والعمدة الاجماع .
( 2 ) كما نسب إلى الأصحاب لعدم المانع ، فيدخل في عموم الأدلة .
( 3 ) للأصل . ويقتضيه الاجماع المحكي عن مصابيح العلامة الطباطبائي
بل تصريح الأصحاب بصحة وصية الأدواري ظاهر في بنائهم على عدم
بطلانها بطرو الجنون ، فيكون المقام خارجا عن قاعدة بطلان العقود الجائزة
بطرو الجنون - بناء على أن الوصية منها - كما لا تبطل بالموت ضرورة ،
بل الموت ملزم لها ، كما هو ظاهر .
( 4 ) لما ذكر .
( 5 ) إجماعا . ويقتضيه حديث نفي الاكراه المروي عند الفريقين ،
بل قيل : إنه متفق عليه بين المسلمين . وهو وإن كان ظاهرا في نفي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث : 4 .