تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وتبعه جماعة ( 1 ) .
شرح
ثم استدل على ذلك بما دل على حجر الصبي ، ثم قال : " وإنما هذه أخبار آحاد أوردها في النهاية إيرادا " . وإشكاله ظاهر ، فإن في الأخبار المذكورة الصحيح والموثق وهما حجة ، فلا يجوز رفع اليد عنها . ( 1 ) منهم ظاهر المختلف ، قال : " وهذه الروايات وإن كانت متظافرة ، والأقوال مشهورة ، لكن الأحوط عدم إنفاذ وصيته مطلقا حتى يبلغ ، لعدم مناط التصرف في المال عنه " ، وجامع المقاصد قال : " والمناسب لأصول المذهب وطريقة الاحتياط القول بعدم الجواز " ، والمسالك قال : " وهذه الروايات التي دلت على الحكم وإن كان بعضها صحيحا ، إلا أنها مختلفة ، بحيث لا يمكن الجمع بينها ، وإثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل " . والاشكال في الجميع ظاهر ، فإن الاحتياط ليس بحجة مع أن اقتضاءه عدم النفوذ ممنوع . والأصل لا مجال له مع الدليل . واختلاف النصوص المتقدمة مع إمكان الجمع العرفي بحمل المطلق على المقيد لا يمنع من وجوب الأخذ بها . ولو فرض عدم إمكان الجمع العرفي فاللازم التخيير لا سقوط الطرفين . نعم ورد في الأخبار ما فيه نوع مخالفة لغيره ، كصحيح محمد وأبي بصير المتقدمين ، فإن الجمع العرفي بينهما وبين غيرهما ممكن بتقييده بهما . لكنهما غير معمول بهما ، فيسقطان عن الحجية ، لا أنه تسقط جميع النصوص ويرجع إلى عموم المنع . هذا وعن ابن الجنيد أنه تصح وصيته إذا بلغ ثماني سنين ، لرواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن العسكري ( ع ) : " إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجايز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود . وإذا تم